الشاهد يتعهد بشن «حرب» على جميع الفاسدين بتونس

قال رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد، اليوم الأحد، إن المتورطين في الفساد لن يسلموا من «الحرب» التي تشنها حكومته عليهم.

وقال الشاهد، في مقابلة معه نشرت في صحيفتي «لا برس» والصباح: «إن ما قمنا به ليس كما يقول البعض مجرد حملة إنها فعلاً حرب على الفساد (الذي) تفشى في كل الأماكن فهي ليست حملة بل سياسة»، بحسب «فرانس برس».

وأضاف أن «مقاومة الفساد أولوية كلنا إصرار على المضي إلى آخر المطاف في الحرب دون هوادة»، وأوضح الشاهد أن الاعتقالات جاءت نتيجة «أسابيع وأشهر من النشاط المتواصل للفرق المختصة» حيث أشرف شخصيًا على التحقيقات التي تمت بشكل سري.

وانتقدت صحيفة الشروق، الأربعاء الماضي، ما اعتبرت أنه «غياب خطة» واضحة لدى الحكومة في هذا الشأن فيما أشارت الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى أنها «تفاجأت» من «ضبابية» السلطات حيال المسألة. وأوضح الشاهد أن حرب حكومته على الفساد التي تتبع سياسة «انتهجناها بتوافق تام مع رئيس الجمهورية» الباجي قايد السبسي، «لن تستهدف أي شخص لكنها لا تستثني أي شخص».

وضع «استثنائي»
وقال الشاهد إن السلطات حجزت ما قدره 700 مليون دينار (288 مليون دولار) في شكل بضائع مهربة خلال ثمانية أشهر.

وأوضح أن اهتمام حكومته يتوجه إلى تفكيك شبكات الجريمة المنظمة والمحسوبية، وتهرب ضريبي «كبير جدا» وإعادة المليارات المهربة، مضيفًا أن الاعتقالات «قد تشمل آخرين». ونفى أن يكون التحرك الأخير مرتبطًا بتنامي الاحتجاجات الاجتماعية، خاصة في مناطق الجنوب، واتهمت السلطات بعض الموقوفين بـ«تمويل» التظاهرات و«التحريض» عليها.

ولاقت الاعتقالات ترحيبًا واسعًا، وهي جاءت في إطار محاربة الفساد التي سمحت بها بشكل أكبر حالة الطوارئ المفروضة في تونس منذ نوفمبر العام 2015. ولكن البعض يصر على أن الإجراءات يجب أن تذهب أبعد من ذلك وتطال بعض الشخصيات البارزة.

ومن ناحيته، رفض شاهد الانتقادات الموجهة لحكومته باستغلال حالة الطوارئ للقيام بحملة الاعتقالات قائلاً: «في حالة الطوارئ تستعمل الدولة كل ما لديها من أدوات»، مشيرًا إلى أن الوضع «استثنائي» حاليًا وأن التونسيين «سيتعودون على ذلك كما تعودوا على العمليات الإرهابية واقتنعوا أن ما يحدث أصبح ضمن حياتهم اليومية».

وواجهت تونس منذ انتفاضة العام 2011 تناميًا في الاعتداءات «الإرهابية» التي تسببت بمقتل العشرات من عناصر الأمن و59 سائحًا أجنبيًا.  وتحدث الشاهد في هذا السياق عن «ثلاثي متربص بتونس وهو الإرهاب والتهريب والفساد، وهي منظومة كاملة ومتكاملة». والشهر الماضي، اعتقل أكثر من عشرة أشخاص بينهم رجل الأعمال شفيق جراية المعروف في الأوساط السياسية والإعلامية، في إطار حملة ضد مشتبه بهم بقضايا فساد وبـ«التآمر» على أمن الدولة.