تونس تعتقل 4 أشخاص بتهمة الفساد والمساس بالأمن القومي

أعلن مسؤول رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، أن السلطات التونسية اعتقلت ثلاثة رجال أعمال أحدهم مرشح سابق لرئاسة الجمهورية، وضابطًا في الجمارك، تورّطوا في قضايا فساد وتهريب وفي المساس بالأمن القومي عبر التحريض وتمويل احتجاجات وتظاهرات مناهضة للحكومة.

وقال المسؤول، طالبًا عدم ذكر اسمه، «تم بموجب قانون الطوارئ (المطبق منذ أكثر من عام ونصف العام) إلقاء القبض على (رجال الأعمال) شفيق جراية وياسين الشنوفي ونجيب بن إسماعيل، ورضا العياري المسؤول في الديوانة (الجمارك) ووضعهم تحت الإقامة الجبرية»، وفق تصريحاته لـ«فرانس برس».

وأوضح أن الموقوفين الأربعة «تورطوا في جرائم فساد وتهريب والمساس بأمن الدولة، بعد أن حرضوا ومولوا احتجاجات (حصلت الاثنين) بمنطقة الكامور من ولاية تطاوين، واحتجاجات حصلت في وقت سابق بمناطق أخرى».

وأضاف المسؤول أن «بن إسماعيل تم توقيفه في بن قردان (جنوب) عندما كان يحاول الهرب إلى ليبيا المجاورة». كما أشار إلى أن قوات الأمن «داهمت في ساعة متأخرة منزل شفيق جراية» في حي البحيرة الراقي شمال العاصمة تونس، رافضًا الكشف عن مكان احتجاز الموقوفين.

وقتل متظاهر الاثنين صدمته سيارة درك عن طريق «الخطأ» قبالة منشأة نفطية في الكامور، خلال مواجهات بين قوات الأمن ومعتصمين يطالبون بتوظيف آلاف من العاطلين في حقول النفط والغاز بصحراء تطاوين.

ويومها استخدمت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من دخول المنشأة، منذ أن كلّف الرئيس الباجي قائد السبسي في 10 مايو الجيش بحماية حقول النفط والغاز ومناجم الفوسفات من أي تحركات احتجاجية قد تعطل إنتاجها.

والشنوفي وبن إسماعيل جمركيان سابقان دخلا عالم الأعمال، وفق وسائل إعلام محلية نقلت عنها «فرانس برس». وترشح الشنوفي للانتخابات الرئاسية في 2014.

وكان شفيق جراية بائع خضراوات متجولاً في صفاقس (وسط شرق) ثم أصبح بفضل «ذكائه» رجل أعمال يدير «مشاريع في أربع قارات بمئات المليارات» حسبما صرح في مقابلة مع تلفزيون «الحوار التونسي» الخاص في أكتوبر 2016.

ويومها قال جراية إنه «تعوّد» على وصفه في تونس بأنه «رمز من رموز الفساد» معتبرًا أنه يتعرض لعملية «شيطنة»، مضيفًا أنه من «مناصري» ومموّلي حزب «نداء تونس»، الذي أسسه الرئيس الباجي قائد السبسي ويقود الائتلاف الحكومي الحالي.