«المدينة الغاضبة» تشعل المواجهة بين المعارضة التونسية والحكومة

عقد البرلمان التونسي، أمس، جلسة عامة لبحث تطورات الوضع الأمني والاجتماعي٬ وسبل وقف الاحتجاجات في ولاية (محافظة) تطاوين الجنوبية.

وشنت الأحزاب المعارضة خلال الجلسة هجومًا على أداء حكومة الوحدة الوطنية٬ التي يقودها يوسف الشاهد٬ وحملتها مسؤولية الخسائر البشرية والمادية الناجمة عن المواجهات الحادة التي عرفتها المنطقة بين قوات الأمن والمتظاهرين. فيما حذرت السلطات الأمنية من تدهور الوضع الأمني٬ ومن وضع خطير إذا لم تتوقف الاحتجاجات.

وفي المقابل٬ عملت أحزاب الائتلاف الحاكم على تقييم الوضع الأمني٬ بالتركيز على مخاطره على حياة الناس وحركة الاقتصاد٬ وانتقدت من يقف وراء الدعوات المتكررة للعنف والفوضى٬ ودعت المواطنين إلى التعقل والمطالبة السلمية بالتنمية والتشغيل٬ فيما وجه جزء من المعارضة اهتمامه إلى بعض الأطراف السياسية٬ وحملها بشكل مباشر نتائج ما يحصل في مدينة تطاوين وبقية المنطقة الصحراوية الغنية بالنفط.

من جانبه٬ أكد حزب النداء أنه «لا خيار تجاه المطالب التنموية المشروعة لأهالي تطاوين وشباب الجهة سوى اللجوء للحوار الجدي مع الحكومة بهدف إيجاد الحلول الممكنة لمشكلات التشغيل والتنمية٬ بعيدًا عن كل الممارسات التي تخرق القانون٬ وتمس بالتحركات السلمية المشروعة»٬ وندد باستهداف المراكز الأمنية والمؤسسات العمومية٬ وتعريضها للحرق والتخريب٬ مستنكرًا محاولات تعطيل الإنتاج في الحقول النفطية.

واتهم علي العريض٬ القيادي في حركة النهضة٬ الحليف الأساسي لحزب النداء في الحكم٬ حزب مشروع تونس٬ الذي يتزعمه محسن مرزوق٬ وحزب التحرير الداعي إلى دولة الخلافة٬ وأحزابًا قومية ولوبيات فساد بالوقوف وراء الأحداث العنيفة التي عرفتها منطقة تطاوين. وقال إن عدة أطراف سياسية تسعى إلى الإبقاء على الفوضى والتمرد ضد الدولة حتى تبقى الحكومة ضعيفة.

المزيد من بوابة الوسط