الجيش التونسي يطلق النار في الهواء لتفريق محتجي «المدينة الغاضبة»

أطلق الجيش التونسي الرصاص في الهواء السبت لتفريق محتجين يحاولون اقتحام محطة لضخ البترول والغاز وإغلاقها في صحراء تطاوين بجنوب البلاد، في تصعيد للاحتجاجات المستمرة منذ أسابيع.

وتمثل الاحتجاجات في مدينة تطاوين بجنوب تونس اختبارًا لحكومة رئيس الوزراء يوسف الشاهد، وقد أجبرت اثنتين من شركات الطاقة الأجنبية بالفعل على وقف الإنتاج أو نقل موظفين كإجراء احترازي.

ونقلت «رويترز» عن شهود عيان قولهم إن «الجيش أطلق الرصاص حين أراد المحتجون المطالبون بفرص عمل اقتحام شركة نقل الغاز لإغلاق نقطة الضخ»، مشيرة إلى أن طائرة عسكرية تحلق فوق المكان.

وقال جمال ضيف الله أحد المحتجين من أمام محطة فانا في منطقة الكامور بصحراء تطاوين لـ«رويترز»: «هناك احتقان كبير بعد أن حاول بعض المحتجين الوصول لنقطة الضخ لإغلاقها غير أن الجيش أطلق طلقات نار في الهواء».

«المحتجون وصلوا لسياج شركة نقل الغاز حيث تقع محطة الضخ محاولين الاقتحام وهو ما رفضه الجيش»

وأضاف أن «المحتجين وصلوا لسياج شركة نقل الغاز حيث تقع محطة الضخ محاولين الاقتحام وهو ما رفضه الجيش وسط حالة احتقان شديدة بين المحتجين البالغ عددهم نحو 600 شخص».

ورفع المحتجون شعارات تطالب بفرص العمل ونصيبهم من الثروات النفطية من بينها «شغل حرية كرامة وطنية». وأكد «راديو تطاوين الرسمي» إطلاق الجيش النار في الهواء.

كانت الحكومة التونسية عرضت 1500 وظيفة بشركات الطاقة، بينها ألف وظيفة فورية و500 العام المقبل. وعرض المسؤولون ألفي وظيفة في قطاع الزراعة والمشاريع البيئية إلى جانب 20 مليون دولار لتطوير مشاريع بالمنطقة، وهو ما رفضه المحتجون قائلين إنه لا يكفي.

واعتصم نحو ألف محتج لأسابيع في الصحراء قرب خط أنابيب الغاز في منطقة تعمل بها إيني الإيطالية وشركة (أو ام في) النمساوية. لكن محاولات الحكومة للتوصل إلى اتفاق من خلال عرض الوظائف باءت بالفشل حتى الآن فنقل المحتجون اعتصامهم قبل يومين إلى أمام محطة الضخ.