بسبب قطر والسعودية.. إقالة رئيسة لجنة التحقيق في تجنيد «الجهاديين» بتونس

قالت رئيسة اللجنة البرلمانية التونسية للتحقيق في تجنيد وتسفير التونسيين الذين التحقوا بجماعات «جهادية متطرفة»، النائبة ليلى الشتاوي، إنها تلقت الجمعة نبأ إقالتها من رئاسة هذه اللجنة بعد أن أقيلت الأربعاء من منصب نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع، مرجعة الأمر لكشفها ملفات «تزعج» أطرافًا لم تحددها.

وتابعت النائبة عن حزب نداء تونس الذي يقود الائتلاف الحكومي الحالي لـ«فرانس برس»: «تلقيت اليوم خبر إقالتي من رئاسة لجنة التحقيق التي كنت صاحبة فكرة إحداثها، بعدما كنت تلقيت الأربعاء الماضي خبر إقالتي من منصب نائب رئيس لجنة الأمن والدفاع».

ومؤخرًا أعلن الحزب إقالتها في حين أعلنت هي «انسحابها منه بسبب تعرضها لشتى أنواع الدسائس والمؤامرة من داخل حزبها منذ أن طرحت (فكرة) تشكيل لجنة التحقيق في تجنيد جهاديين تونسيين».

وربطت الشتاوي قرار إقالتها بصريحاتها الصحفية الأخيرة حول «ملفات قالت إنها تزعج بعض الأطراف التي لم تذكرها بالاسم».

وتابعت: «صرحت مؤخرًا بأني قدمت لوزير العدل ملفًا حول داعية سعودي زار تونس عامي 2011 و2013 وقام بتجنيد شبان بجوامع في ولايات البلاد الأربع والعشرين، قبل أن يرسلهم للقتال مع تنظيم جبهة النصرة في سورية».

وفي الرابع من نوفمبر 2016 أقالت الحكومة وزير الشؤون الدينية عبدالجليل بن سالم غداة تصريحه بأن المدرسة الدينية الحنبلية الوهابية هي سبب «التكفير والإرهاب» في العالم.

وأضافت الشتاوي أن لجنة التحقيق استمعت الجمعة إلى ممثلين عن البنك المركزي التونسي بخصوص «مصادر تمويل نحو 200 جمعية دعوية ودينية وخيرية مشتبه بها في تجنيد وتسفير شبان تونسيين إلى بؤر التوتر في الخارج وخصوصًا سورية».

وقالت إن مسؤولي البنك «أفادوا بأن أغلب هذه الجمعيات تأسست العام 2011 وتتلقى تحويلات مالية من دولة قطر تراوحت قيمتها بين 100 ألف دينار و3 ملايين دينار للجمعية الواحدة».

وذكرت الشتاوي بأنها اقترحت «تشكيل لجنة التحقيق إثر جدل كبير عاشته تونس حول عودة الإرهابيين من بؤر التوتر أي سورية وليبيا والعراق».

وكانت الشتاوي نائبة رئيس لجنة الدفاع والأمن بمجلس النواب ورئيسة لجنة أقرها المجلس في 31 يناير الماضي وكلفها بـ«التحقيق حول شبكات التجنيد التي تورطت في تسفير الشباب (التونسي) إلى مناطق القتال في سورية والعراق وليبيا».