استقالة صرصار تربك المشهد السياسي في تونس.. ومصادر: هذه الأسباب

«مفاجأة»، كان الوصف الأدق لاستقالة رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات شفيق صرصار، فضلاً عن تقديم عضوين من الهيئة نفسها استقالتيهما٬ وهما مراد بن مولى ولمياء الزرقوني، ما أدى إلى إرباك الساحة السياسية في تونس، خاصة وأن البلاد تستعد للانتخابات البلدية المقرر إجراؤها في 17 ديسمبر المقبل.

وقال صرصار في مؤتمر صحفي عقده أمس بأحد مقرات الهيئة وسط العاصمة إنه «اضطر للاستقالة بعد أن تأكد من أن الخلاف داخل مجلس الهيئة أصبح يمس القيم والمبادئ التي تأسست عليها الديمقراطية»، مبرزًا «أن الاستقالة سيتم تقديمها لاحقًا وفق الإجراءات القانونية اللازمة».

البرلمان يدعو إلى تعويض الأعضاء المستقيلين من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أقرب وقت٬ وقبل العطلة البرلمانية

ودعا البرلمان إلى تعويض الأعضاء المستقيلين من الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في أقرب الآجال٬ وقبل العطلة البرلمانية٬ مؤكدًا أن الأعضاء المستقيلين سوف يواصلون العمل على تأمين المسار الانتخابي إلى حين تعويضهم داخل الهيئة٬ على حد تعبيره.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط»، عن مصادر مقربة من هيئة الانتخابات قولها، إن أسباب الاستقالة تتمثل في مجموعة من الصعوبات٬ التي تواجهها الهيئة استعدادًا للانتخابات البلدية٬ إضافة لوجود خلافات داخل
مجلس الهيئة نفسها.

وتحدث أكثر من طرف سياسي وحقوقي لـ«الشرق الأوسط» عن إمكانية وجود خلاف عميق بين هيئة الانتخابات والبرلمان تسبب في تقديم هذه الاستقالات.

وقال كمال مرجان رئيس حزب المبادرة الدستورية (غير ممثل في الحكومة) إن قرار الاستقالة «فاجأ الجميع لأنه لم يكن مـتوقعًا، وهو يعد خسارة حقيقية بالنسبة للمشهد السياسي التونسي»٬ وتوقع أن تؤثر هذه الاستقالة على الانتخابات البلدية المقبلة٬ وأن تدفع إلى تأجيل موعدها إلى حين التوصل إلى توافق حول شخصية أخرى لرئاسة الهيئة.

ولم يستبعد مرجان وجود ضغوطات وتأثيرات مورست ضد رئيس الهيئة الانتخابية٬ ما دفع به إلى الاستقالة.

وزير الشؤون الاجتماعية السابق: استقالة صرصار من منصبه مؤشر سلبي بالنسبة لتونس

من جانبه٬ اعتبر خليل الزاوية٬ وزير الشؤون الاجتماعية السابق٬ استقالة صرصار من منصبه مؤشرًا سلبيًا بالنسبة لتونس٬ معتبرًا الخبر شكل صاعقة على جميع متابعي الشأن السياسي في البلاد.

من جهته٬ قال سامي الطاهري الناطق باسم الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال) إن هذه الاستقالة سيكون من تأثيراتها المباشرة تعطيل المسار الانتخابي وخلط الأوراق من جديد.

وبشأن تأثير هذه الاستقالة على المسار الانتخابي٬ قالت سلسبيل القليب أستاذة القانون الدستوري إن مختلف الآجال السياسية المحددة٬ ومن بينها موعد الانتخابات البلدية أصبحت تعتبر معلقة٬ ولذلك فإنه من الضروري أن يبوح صرصار بالأسباب الحقيقية التي دفعته إلى الاستقالة٬ واستبعدت عودة المياه إلى مجاريها٬ خاصة بعد أن اهتزت ثقة التونسيين في هيئة الانتخابات بسبب الغموض الذي رافق الاستقالة.

المزيد من بوابة الوسط