حزب تونسي يطلق مبادرة لـ«القضاء على الفساد»

أطلق الحزب الجمهوري في تونس مبادرة لـ«القضاء على الفساد»، وذلك خلال اجتماع عام عقده الحزب في العاصمة التونسية، اليوم السبت، بمشاركة المئات من أنصاره.

ورفع المشاركون خلال الاجتماع لافتات كتب عليها «الفساد عدو تنمية الجهات المحرومة» و«الحرب على الفساد شرط أوّل لإنقاذ تونس» و«فساد بدون فاسدين! أين الفاسدون؟»، و«الشعب يريد القضاء على الفساد»، وفق وكالة أنباء «الأناضول».

وقال الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي: «نحن أحد مكونات الحكومة وطرف فيها؛ لذلك نطلق هذه المبادرة دعمًا لها، وندعوها لأن تكون في مقدمة القوى المحاربة للفساد». وتتمثل المبادرة، حسب الشابي، في «الدعوة إلى تكوين ائتلاف مدني سياسي وطني ضد الفساد، وتنفيذ حملة وطنية بكامل البلاد»، ودعا المواطنين إلى «التشهير بالفاسدين وتقديمهم للقضاء».

وتابع: «لقد تأخرنا في إعلان حرب حقيقية ضدّ الفساد؛ فالمعركة ضدّه تعد إحدى الأولويات التي تكونت على أساسها حكومة الوحدة الوطنية»، واعتبر الشابي أن «الفساد في تونس تغلغل بكل مفاصل الدولة، وتسلل إلى قبة البرلمان وقيادات الأحزاب ووسائل الإعلام والإدارة، وأصبح يهدّد كيان الدولة المدنية والديمقراطية».

وشدد أن «الفساد يكلّفنا خسائر بآلاف المليارات، ولا نقبل في تونس بعد اليوم أن يتم الحديث عن فساد دون فاسدين نريد أن نرى الحيتان الكبيرة للفساد تتساقط تحت أضواء الإعلام وبمتابعة قضائية». وفي تقييمه لجهود الحكومة في محاربة الفساد، أكد الشابي أن «أداءها ضعيف وبطيء ونحن غير راضين عن الأداء الحكومي في هذا الجانب، ولذلك نعمل على دفعها للإسراع في الالتزام بمحاربة الفساد».

يذكر أن الحزب الجمهوري، العضو في الحكومة التونسية، يمتلك مقعدًا واحدًا في البرلمان، وحسب «مؤشر مدركات الفساد» للعام 2016، الصادر عن «منظمة الشفافية الدولية» في ينايرالماضي، فقد جاءت تونس في المرتبة السابعة عربيًا والـ 75 عالميًا، بـ 71 نقطة في مؤشر الفساد للعام 2016، مقارنة بحصولها على المرتبة 76 بمجموع 38 نقطة في العام 2015.

وكلما زاد عدد النقاط التي تحصل عليها الدولة، كلما دل ذلك على انخفاض الفساد فيها، والعكس صحيح، وحتى شهر سبتمبر، تلقت هيئة مكافحة الفساد بتونس (دستورية مستقلة) ما يقارب 12 ألف و500 ملف فساد. وفي شهر ديسمبرالماضي، أقرت الحكومة التونسية الميثاق الوطني لتفعيل الاستراتيجية الوطنية للحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد.

المزيد من بوابة الوسط