صدور حكم قضائي على العامل مغتصب «طفلة البامبرز» بمصر

«كالثلج الذي يريح غليل القلوب» كان وقع الحكم الذي أصدرته محكمة جنايات المنصورة (شمال القاهرة)، اليوم الثلاثاء، على ذوي «طفلة البامبرز» الشهيرة بمصر والتي تعرضت للاغتصاب على يد عامل حيث قضت المحكمة اليوم بإحالته إلى المفتي لتنفيذ حكم الإعدام بحقه.

«هذا هو العدل الذي كنا ننتظره، والآن سوف تخرج ابنتي مرفوعة الرأس في الشارع وتطلق الزغاريد بعد هذا الحكم» بهذه الكلمات التي ربما لا تداوي الكثير مما تكبدته الطفلة التي لم يمر على مولدها 18 شهرًا إلا أنها قد تثلج قلوب أقاربها، تحدث صلاح عمار جد الطفلة، بحسب «هافنغتون بوست».

عمار طالبَ بأن يتم تنفيذ الإعدام في ميدان عام حتى يكون المتهم عبرة للجميع، رافضًا فكرة وجود أي مراحل أخرى للتقاضي قائلاً: «استئناف ونقض ليه.. المتهم معترف ومش محتاجة طول وقت». وعن حالة الطفلة جنا الآن، يقول جدها صلاح عمار، إنها مازالت تعالج نفسيًا من آثار الواقعة، وهي تشعر بحالة من الصرع عندما تشعر بوجود أي غريب داخل المنزل، أو خارجه.

«وهناك دكتور نفسي يأتي إلى المنزل مرتين أسبوعيًا من أجل عقد جلسات نفسية مع جنا من أجل أن تتخطى الآثار النفسية لما مرت به، ولكن بالنظر إلى وضعها عقب الحادثة وحالتها الآن، فإنها الآن في تحسن كبير، ولكن لم تتماثل للشفاء التام».

وكانت المحكمة قد اضطرت لسماع اعترافات المتهم إبراهيم إبراهيم محمود الرفاعي 34 عامًا والمتهم باغتصاب الطفلة «جنا محمد السيد» والبالغة من العمر العام ونصف العام والمعروفة إعلاميًا بقضية «طفلة البامبرز»، وذلك في جلسة سرية قبل النطق بالحكم، حيث تم تغيير عضو اليمين للدائرة وهو الأمر الذي يترتب عليه إعادة سماع أقوال المتهم من جديد.

وترجع الواقعة إلى 24 من شهر مارس الماضي، وذلك عندما تقدمت والدة الطفلة جنا ببلاغ تتهم فيه المتهم بخطف ابنتها من الشارع من أمام منزلها واغتصابها داخل حجرة مهجورة أمام منزله، وترك الطفلة لأمه وفر هارباً، وأخذتها أمها بصحبة جيرانها من منزل الجاني تنزف دمًا ونقلتها للمستشفى للعلاج، وهي الوقائع التي اعترف بها المتهم أمام النيابة وفي الجلسة الأولى لمحاكمته في بداية شهر أبريل الماضي.

إعلان الحكم
وقبل إعلان الحكم في جلسته العلانية، اضطر رئيس المحكمة لعقد جلسة سرية لإعادة سماع أقوال المتهم بعد أن تداولت وسائل الإعلام المصرية تغيير عضو اليمين للدائرة وهو الأمر الذي يترتب عليه إعادة سماع أقوال المتهم من جديد وذلك قبل صدور الحكم في جلسته العلنية.

وشهدت قاعة المحاكمة، تواجدًا أمنيًا مكثفًا، مع فرض تصاريح دخول لجميع وسائل الإعلام لتغطية الجلسة، وسط حضور عدد كبير من المحامين، وأسرة المجني عليها لرصد لحظة النطق بالحكم، فيما اختفت أسرة المتهم عن المشهد.

ومنذ صباح اليوم، فرضت الأجهزة الأمنية المصرية إجراءات تنظيم مشددة للدخول لمقر المحاكمة في محكمة المنصورة الابتدائية، وأصبح محيط المحكمة ثكنة عسكرية، حيث نشرت قوات الأم تشكيلين أمنيين وحواجز حديدية بمحيط المحكمة ومنعت دخول الأهالي للجلسة، كما وضعت بوابة إلكترونية للكشف عن المعادن والأسلحة وفرضت إجراءات تفتيش على الحقائب والمترددين على المحكمة.

ووضعت إدارة المحكمة بوابة إلكترونية، وشددت إجراءات تفتيش المترددين على المحكمة، كما وضعت الحواجز الحديدية في محيط المحكمة، فيما تزينت المحكمة من الخارج بأعلام مصر، والتي وضعت على واجهة المحكمة وأعلاها.

وشهدت جلسة اليوم توافدًا كبيرًا لأسرة وأقارب الطفلة «جنا» والمعروفة إعلاميًا باسم «طفلة البامبرز»، وعدد من المواطنين المتضامنين معها لمجمع محاكم المنصورة، وسط حضور إعلامي مكثف وإجراءات أمنية مشددة، وقبل الجلسة منع رئيس المحكمة دخول الإعلاميين والصحفيين للجلسة إلا بعد الحصول على تصريح مسبق منه شخصياً.