الخارجية المصرية تستنكر تصريحات المفوض السامي لحقوق الإنسان

استنكرت وزارة الخارجية المصرية تصريحات المفوض السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، بشأن مصر، واعتبرتها تبريرًا غير مقبول للتطرف والعنف.

وقال الناطق باسم وزارة الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، نستنكر التصريحات المؤسفة التي أدلى بها المفوض السامي لحقوق الإنسان، الأمير زيد بن رعد الحسين، بشأن مصر اليوم، الاثنين، والتي اعتبر فيها أن الإجراءات الأمنية في مصر تغذي الإرهاب والتطرف.

واعتبر الناطق باسم الخارجية أن إطلاق مثل تلك التصريحات غير المسؤولة من جانب أشخاص يفترض فيهم إدراك طبيعة مهام ومسؤوليات المناصب التي يتولونها، يعد أمرًا مخجلاً، بل وشائن في بعض الأحيان، ولاسيما حينما يُفهم منها التبرير والبحث عن الأعذار لانتشار التطرّف والإرهاب في مصر، وكأن الإرهاب لم يعد ظاهرة عالمية تضرب كل المجتمعات على السواء، ولا تميز بين المنتمين لثقافات او ديانات معينة.

وقال أحمد أبو زيد إن إصدار المفوض السامي لحقوق الإنسان لتلك التصريحات في توقيت مجلس حقوق الإنسان ليس فيه في حالة انعقاد، ولا توجد إحاطة منتظرة من جانبه عن حالة حقوق الإنسان في أي من دول العالم، وفي توقيت يثير علامات استفهام حول مغزى وهدف إصدارها.

وأضاف أبو زيد أنه في الوقت الذي ينبري فيه المفوض السامي في إطلاق تلك التصريحات غير المسؤولة، لا نرى له مواقف مشابهة حينما تتعرض قوات إنفاذ القانون في مصر لعمليات قتل وقنص وترهيب على أيدي التنظيمات الإرهابية، أو تصريحات نارية ضد قنوات فضائية تبث سموم الكراهية وتحرض على العنف وتمجد الأعمال الإرهابية، أو انتقاد الدول والجماعات التي تدعم الإرهاب والعنف بالمال والسلاح والدعم السياسي بالمخالفة لقرارات مجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان.

واختتم الناطق باسم الخارجية تعقيبه، داعيًا المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى تجنب الخلط المتعمد للأوراق، والقراءة القاصرة وغير المتوازنة للأوضاع في مصر. فالإعلان عن حالة الطوارئ تم إقراره من جانب مجلس النواب المنتخب، ووفقًا لقواعد ومحددات وقيود نص عليها الدستور، وفِي حالة استثنائية تمر بها البلاد من عمليات إرهابية تستهدف ضرب نسيج المجتمع، في الوقت الذي لم نر فيه المفوض السامي ينتقد دولاً أخرى في فرضها حالات الطوارئ في ظروف مشابهة. كما أنه لا توجد حملة على منتسبي المجتمع المدني في مصر، حيث إن قرارات المنع من السفر تصدرها جهات قضائية أو سلطات التحقيق، ولا تصدرها السلطة التنفيذية، وهناك فصل كامل وواضح بين السلطات في مصر.