تونس: قرارات جديدة بشأن «المدينة الغاضبة»

قرر رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد اليوم تعيين محمد علي البرهومي رئيسًا لمدينة تطاوين، ومحمد الشريف «معتمدًا أول» لها، لتهدئة موجة الاحتجاجات التي تشهدها المدينة منذ أسابيع للمطالبة بالتنمية.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة، إياد الدهماني، أن «الحكومة ستتعامل بصرامة مع كل الاحتجاجات التي لا تحترم القانون والتي تعطل حركة التنقل والشغل»، قائلاً إن «وحدة التراب الوطني هو خط أحمر لا يمكن السماح لأي طرف الاقتراب منه».

وأشار إلى أنه ستتم «مقاضاة كل من يحرض على خرق القانون»، مشددًا على أن الحكومة «لن تترك المجال لأحد ليمارس الابتزاز ويدفعها إلى الشعبوية».

وأعلن الشاهد خلال زيارته المنطقة اتخاذ 64 قرارًا٬ شمل عدة مجالات حيوية٬ مثل مشاريع البنية التحتية والبيئة والصناعة والتجارة٬ والثقافة والطاقة٬ والخدمات البترولية والتشغيل.

وكانت محافظة تطاوين استقبلت أول من أمس رئيس الحكومة والوفد الحكومي المرافق له باحتجاجات٬ وحالة من الفوضى والاحتقان٬ مؤكدين أن القرارات التي أعلنت عنها الحكومة لا ترقى إلى تطلعاتهم ومستوى انتظاراتهم.

ورفع المحتجون شعار «ارحل» في وجه رئيس الحكومة. ووفق ما أوردته وكالة الأنباء الرسمية٬ فإن الشاهد غادر مدينة تطاوين قبل أن ينهي برنامج زيارته الذي كان يتضمن زيارة المنطقة الصناعية٬ وملعب نجيب الخطاب (ملعب كرة قدم)٬ والمسبح البلدي ومركز الدفاع الاجتماعي بحي المهرجان٬ والمركز القطاعي للتكوين المهني في الطاقة بحي تطاوين الجديدة.

وهدد المحتجون بالمضي قدمًا في التصعيد بأشكال احتجاجية سيتّم اتخاذها لأول مرة٬ ومن بينها سحب الأموال من البنوك التونسية٬ ومحاصرة جميع حقول النفط الموجودة في المنطقة٬ والذهاب نحو تنفيذ عصيان مدني.