مجمع رجال الأعمال التونسيين: الوضع الحالي للعملة «خطر على الاقتصاد»

تصريحات وزيرة المالية التونسية، لمياء الزريبي، حول تقليص تدخلات البنك المركزي التونسي٬ مما يسمح بانخفاض سعر صرف الدينار التونسي٬ ألقت بظلالها على المشهد الاقتصادي التونسي، خاصة بعد تراجع كبير في قيمة الدينار التونسي خلال الأيام الماضية.

وعبَّر الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة (مجمع رجال الأعمال التونسيين) في بيان صادر عنه الجمعة، عن «انشغاله العميق بالتراجع الكبير الذي شهدته قيمة الدينار التونسي» خلال اليومين اللذين تليا تصريحات وزيرة المالية، مؤكدًا أن الوضع الحالي للدينار التونسي أصبح يشكل «خطرًا حقيقيًا على الاقتصاد التونسي وعلى معظم المؤسسات الاقتصادية، داعيًا إلى ضرورة التدخل الفوري لضمان استقرار سياسة سعر الصرف».

وطالب اتحاد للصناعة والتجارة الحكومة والبنك المركزي بـ«الإسراع بتوضيح الأسباب التي أدت إلى هذا الوضع٬ والخطة التي سيتم اعتمادها٬ لوقف نزيف العملة الوطنية الذي أصبح يهدد مستوى عيش التونسيين».

واعتمد البنك المركزي التونسي على سياسة أكثر مرونة على مستوى صرف الدينار التونسي أمام اليورو والدولار٬ وتخلى تدريجيًا منذ سنة 2013 عن دعم استقرار سعر الصرف الخاص بالعملة المحلية٬ بهدف الحفاظ على سعر صرف مرتفع للدينار في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي مرت بها تونس، وتدني مستويات النمو الاقتصادي السنوي خلال السنوات الماضية.

ويقدر حاليًا سعر صرف اليورو مقابل الدينار التونسي بنحو 5.2 دينار٬ في حين بلغ سعر صرف الدولار الأميركي نحو 4.2 دينار٬ وهي أسعار في طريقها نحو الارتفاع، بحسب متابعين للوضع الاقتصادي في تونس.

وقال حسين الديماسي وزير المالية التونسي السابق٬ في تصريحات إلى «الشرق الأوسط»، إن الدينار فقد قيمته بسبب تراجع احتياطي تونس من العملات الصعبة وارتفاع الواردات مقابل تراجع الصادرات.

وحول انخفاض وتيرة تدخل البنك المركزي لتعديل سعر الدينار٬ أكد الديماسي أن هذا «الإجراء سيزيد من نسبة التضخم في تونس ويؤثر على ميزانية الدولة وعلى حجم الدين الخارجي.

واعتبر أن الحل للخروج من إحدى توصيات صندوق النقد الدولي٬ يكمن في الرفع من حجم الصادرات وعودة التونسيين إلى الإنتاج وخلق الثروات.

وتشارك تونس٬ من 21 إلى 23 أبريل الجاري٬ في اجتماعات الربيع السنوية للبنك العالمي وصندوق النقد الدولي بواشنطن عاصمة الولايات المتحدة الأميركية٬ بوفد يضم محمد فاضل عبدالكافي وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي٬ ولمياء الزريبي وزيرة المالية.