المجدوب ردًا على «العفو الدولية»: أحلنا 148 رجل أمن إلى القضاء

قال وزير الداخلية التونسية، هادي المجدوب، إن الوزارة أحالت 148 رجل أمن إلى القضاء العام الماضي، بعد أن تلقت الوزارة 494 شكوى ضد رجال الأمن٬ من بينها 301 شكوى حقيقية٬ و193 شكوى كيدية.

ووفقًا لبيان على صفحة الوزارة على الفيسبوك، فقد أجرت الوزارة خلال العام الماضي التحقيق في 328 شكوى ضد أمنيين٬ بينها 8 شكاوى تتعلق بحالات تعذيب وانتهاك لحقوق الإنسان.

إجراءات تأديبية ضد رجال أمن ممن اتهموا «بممارسة تجاوزات مختلفة تسيء للمؤسسة الأمنية وسمعة الدولة»

جاء ذلك في معرض رد الوزير على تقرير منظمة العفو الدولية عن الوضع الحقوقي في البلاد في فبراير الماضي، الذي اتهم تونس بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في سياق حالة الطوارئ المعلنة هناك. فقد أكد المجدوب اتخاذ الوزارة إجراءات تأديبية ضد رجال أمن ممن اتهموا «بممارسة تجاوزات مختلفة تسيء للمؤسسة الأمنية وسمعة الدولة٬ وفي مقدمتها انتهاكات حقوق الإنسان».

وعرض المجدوب أمام لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان٬ أمس الجمعة، معطيات حول وضع حقوق الإنسان في تونس٬ بعد صدور تقرير منظمة العفو الدولية عن الوضع الحقوقي في البلاد في فبراير الماضي٬ الذي اتهم تونس بوقوع انتهاكات لحقوق الإنسان في سياق حالة الطوارئ المعلنة هناك.

ووجه أعضاء لجنة الحقوق والحريات والعلاقات الخارجية بالبرلمان تساؤلات حول قانون الإقامة الجبرية٬ وظروف الاحتفاظ بالمشتبه بهم٬ وشكاوى الاعتداء على المتهمين أثناء التحقيق٬ مؤكدين ضرورة احترام منظومة حقوق الإنسان وترسيخها في عقلية المواطن ورجال الأمن على حد سواء٬ مع التشديد على عدم تكريس الحقد والكراهية بين رجال الأمن والمواطنين، بحسب جريدة «الشرق الأوسط».

وكانت منظمة العفو الدولية طالبت السلطات التونسية خلال شهر فبراير الماضي بـ«وضع حد لإفلات الموظفين الذين يمارسون التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة٬ من العقاب عن طريق إجراء تحقيقات وافية ومستقلة٬ ومحاكمة ومعاقبة كل من تتوافر أدلة مقبولة وكافية على مسؤوليته عن تلك الانتهاكات».

وأرسلت منظمة العفو الدولية نتائج البحوث التي أجرتها خلال شهري فبراير ونوفمبر 2016 إلى السلطات التونسية٬ وأرفقت تلك النتائج بمذكرة تلخص بواعث قلقها. كما أثارت عددًا من التساؤلات حول الوضع الحقوقي في البلاد٬ وطلبت إيضاحات من وزارات الداخلية والعدل والخارجية بشأن قضايا تتعلق بالسياسات والممارسات المتعلقة بحقوق الإنسان.

وكان تقرير منظمة العفو قال إن تطبيق الإجراءات في ظل حالة الطوارئ المعلنة في تونس٬ اتسم بالتعسف والتمييز٬ وعدم التناسب٬ وأدى إلى «انتهاكات لحقوق الإنسان تعيد إلى الأذهان بشكل متزايد الممارسات التي كانت سائدة في عهد بن علي».

ووثق التقرير حالات تفتيش المنازل بشكل غير مشروع والاعتقال التعسفي والتعذيب٬ وغيره من ضروب المعاملة السيئة٬ وكذلك القيود التي قال إنها تفرض على حرية التنقل من خلال أوامر تحديد الإقامة٬ والإجراءات المتعلقة بمراقبة الحدود.