في يوم دامٍ.. الإرهاب يقتل 46 مصريًا ونجاة البابا تواضروس

حصد الإرهاب أرواح 46 مصريًا وأصيب 101 مواطن، اليوم الأحد، إثر تفجيرين استهدفا كنيستي مارجرجس في مدينة طنطا ومارمرقس بالإسكندرية، في يوم دامٍ تزامن مع إحياء «أحد السعف» أحد أهم الأيام المقدسة لأقباط مصر.

وقالت وزارة الصحة في آخر إحصائية إن تفجير استهدف كنيسة مارجرجس بمدينة طنطا أوقع 30 قتيلا و60 مصابًا، فيما أسفر تفجير استهدف كنيسة المرقسية بالإسكندرية عن مقتل 16 مواطنًا وأصيب 41 آخرين.

تفجير طنطا
في مدينة طنطا بمحافظة الغربية، أفاد التلفزيون المصري بمقتل 30 شخصا وإصابة 60 آخرين إثر تفجير داخل كنيسة مارجرجس. وأضاف أن المتفجرات كانت مزروعة تحت مقعد داخل قاعة الصلاة الرئيسية في الكنيسة. وقال محافظ الغربية اللواء أحمد ضيف التي تعد مدينة طنطا عاصمتها «الانفجار حدث داخل الكنيسة أثناء الصلاة».

وأعلنت وزارة الداخلية، في بيان، أن «أحد العناصر الإرهابية حاول اقتحام الكنيسة بالإسكندرية وتفجيرها بواسطة حزام ناسف»، وأضافت أنه «حال ضبط قوات تأمين الكنيسة للإرهابي قام بتفجير نفسه».

استهداف البابا تواضروس
أكدت الوزارة نجاة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، من التفجير الذي وقع خارج كنيسة مارمرقس بمدينة الإسكندرية الذي أسفر عن مقتل وإصابة عشرات الأشخاص، لافتة إلى أن البابا كان في داخل الكنيسة المرقسية وقت التفجير ولم يصب بأذى.

وقال مسؤول مركز الإعلام الأمني بوزارة الداخلية، إن «أفراد الخدمة الأمنية المعينة لتأمين الكنيسة المرقسية بمنطقة الرمل بالإسكندرية تصدوا لمحاولة اقتحام أحد العناصر الإرهابية للكنيسة وتفجيرها بواسطة حزام ناسف».

وأضاف المسؤول أنه «حال ضبط القوات للإرهابي قام بتفجير نفسه بأفراد الخدمة الأمنية المعينة خارج الكنيسة مما أسفر عن استشهاد ضابط وضابطة وأمين شرطة من قوة مديرية أمن الإسكندرية وعدد من المواطنين جارى حصر أعدادهم».

رئيس الحكومة المصرية يتعهد بالعمل على سرعة كشف ملابسات الحادثين وتعقب الجناة

فيما أعلنت رئاسة الوزراء المصرية أن رئيس الحكومة شريف إسماعيل اتصل هاتفياً بالبابا تواضروس بابا، حيث تقدم بخالص التعازي والمواساة في ضحايا حادثي كنيسة مارجرجس بالغربية، ومارمرقس بالإسكندرية. وتعهد إسماعيل بالعمل على سرعة كشف ملابسات الحادثين وتعقب الجناة لينالوا الجزاء الرادع.

«داعش» يتبنى
وفي سياق متصل، أعلن تنظيم «داعش» عبر وكالة «أعماق» التابعة له، مسؤوليته عن تنفيذ التفجيرين اللذين استهدفا كنيستين، وقالت الوكالة إن «مفرزة أمنية تابعة للدولة الإسلامية نفذت هجومي الكنيستين في مدينتي طنطا والإسكندرية».

وكان التنظيم قد أعلن مسؤوليته عن تفجير استهدف الكنيسة البطرسية الملحقة بكاتدرائية الأقباط الأرثوذكس في القاهرة في ديسمبر الماضي أوقع 25 قتيلا على الأقل.

وقبل ثمانية أيام قتل شرطي وأصيب 12 آخرون في انفجار أمام مركز تدريب لقوات الشرطة في طنطا وأصيب ثلاثة مدنيين أيضا. وأعلنت جماعة متشددة تسمي نفسها «لواء الثورة» مسؤوليتها عن هذا الهجوم في حساب على «تويتر».

وتقول وزارة الداخلية إن «لواء الثورة» وجماعة مسلحة أخرى تسمي نفسها «حركة سواعد مصر- حسم» تتبعان جماعة الإخوان المسلمين، وفقًا لوكالة «رويترز».

خارجية الموقتة تدين
من جانبها دانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في الحكومة الموقتة التفجير الذي استهدف كنيسة مارجرجس. وأصدرت وزارة الخارجية بيانًا استنكرت فيه «استهداف المصلين الآمنين سواء بالكنائس أو المساجد كما حدث قبل ساعات بساحة بكنيسة مار جرجس في مدينة طنطا المصرية، والذي أودى بحياة عدد كبير من القتلى والجرحى».

وقال البيان: «إن هذه الأرواح الطاهرة التي صعدت اليوم إلى ملكوت السماوات أثناء تأدية شعائرها الدينية، ما هي إلا أرواح بريئة، قتلت بفعل إرهابي يتنافى مع القيم والأخلاق والدين».

وأضاف البيان أن «وزارة الخارجية والتعاون الدولي تندد بشدة بهذا العمل الإجرامي، والذي يثبت أن الاٍرهاب لا وطن له ولا دين، كما تتقدم بأحر التعازي القلبية والمواساة لجمهورية مصر العربية الشقيقة، قيادةً وشعبًا أقباطًا ومسلمين في هذا المصاب الجلل، الذي يستوجب تضامنًا وتكاتفًا كبيرًا لصد مثل تلك العمليات الإرهابية».

كوبلر مصدوم
كما عبّر المبعوث الأممي لدى ليبيا مارتن كوبلر عن إدانته التفجيرين اللذين استهدفا كنيستين في محافظتين مصريتين، معبرًا عن صدمته إزاء التفجيرين. وكتب كوبلر على حسابه بموقع «تويتر»: «مصدوم ومستاء جداً من الهجمات المميتة في الإسكندرية وطنطا. قلبي مع أسر الضحايا وشعب مصر».

المزيد من بوابة الوسط