منظمة تونسية: 153 انتهاكًا في السجون ومراكز التوقيف في 2016

أعلنت «المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب» (غير حكومية)، اليوم الأربعاء، تسجيل 153 «انتهاكًا» تراوحت بين «التعذيب والعنف وسوء المعاملة» داخل السجون ومراكز التوقيف التونسية في 2016.

ونشرت المنظمة اليوم تقريرها السنوي حول انتهاكات حقوق الإنسان المسجلة في السجون ومراكز التوقيف خلال الفترة ما بين الأول من يناير ونهاية نوفمبر 2016، بحسب «فرانس برس». ووفق التقرير «سجلت المنظمة 153 حالة تتوزع بين التعذيب والعنف وسوء المعاملة حسب المعايير المعتمدة لديها في تصنيف الانتهاكات» في 2016، مشيرة إلى أن العدد كان 250 في العام الفائت.

وتمثلت أغلب هذه الانتهاكات في «الاعتقال التعسفي» (59 % من الحالات) و«سوء المعاملة» (33 %) و«التعذيب» (4 %) و«التهديد (بالاغتصاب) أو محاولة الاغتصاب» (2 %)، بحسب تقرير المنظمة. و«تتصدر الشرطة قائمة السلطات الأمنية التي ترتكب انتهاكات في حق المحتفظ بهم والمقبوض عليهم» بنسبة 62 %، يليها حراس السجون (24 %) ثم الحرس الوطني (الدرك) بنسبة 14 %.

وأوضحت مؤسسة المنظمة التونسية لمناهضة التعذيب راضية النصراوي أن تراجع عدد الانتهاكات في 2016 مرده تعديل قانون الإجراءات الجزائية الذي بات يسمح للمحامي بمرافقة موكله بعد توقيفه. لكن المنظمة طالبت اليوم بإصلاحات جديدة على القانون، وجاء في التقرير «إلى اليوم لم يتم إصلاح حقيقي وملموس للمؤسستين الأمنية والسجنية بدليل أن القوانين القديمة التي تنظم عملها لا تزال سارية. ويؤدي التأخير في الإصلاح إلى تواصل ارتفاع معدلات الانتهاكات وكذلك تواصل ظاهرة الإفلات من العقاب».

وأبدى مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب بن إيمرسون في ختام زيارة إلى تونس في مطلع فبراير، قلقه إزاء طروف الاعتقال في السجون التونسية. ومع أن تونس حققت تقدمًا كبيرًا في مجال احترام حقوق الإنسان منذ الإطاحة بزين العابدين بن علي العام 2011، فقد تحدث إيمرسون عن «ظروف احتجاز» متدنية «بشكل واضح عن المعايير الدولية الأساسية». وغالبًا ما تندد منظمات غير حكومية بمسالة ازدحام السجون في تونس، مع مساجين يتم تكديسهم في زنازين «دون بنية تحتية ملائمة خصوصًا في المجال الصحي».

المزيد من بوابة الوسط