العفو الدولية: تعذيب وانتهاكات في تونس تذكر بنظام بن علي

اعتبرت منظمة العفو الدولية أن أوضاع حقوق الإنسان في تونس تذكر «بشكل قاتم» بنظام زين العابدين بن علي، منبهة إلى استخدام السلطات «التعذيب والأساليب الوحشية القديمة، مما يعيد إلى الأذهان الوضع قبل ثورة 2011».

وفي تقرير لها صادر اليوم الاثنين، نقلته «فرانس برس»، بخصوص «انتهاكات حقوق الإنسان في ظل حالة الطوارئ»، قالت المنظمة إن هناك «تصاعدًا كبيرًا لاستخدام أساليب وحشية قديمة، واللجوء بشكل متزايد إلى قوانين الطوارئ، وهو ما يهدد التقدم الذي أحرز منذ 2011».

ولفتت المنظمة غير الحكومية إلى أعمال «تعذيب واعتقالات تعسفية ومداهمات تنفذ أحيانًا في الليل ودون أمر، فضلاً عن قيود على تحركات المشتبه فيهم ومضايقات لأقربائهم»، مضيفة: «هناك أحداث تقشعر لها الأبدان»، وهو مؤشر مقلق على «ارتفاع مقلق لاستخدام أساليب قمعية ضد المشتبه بهم في قضايا إرهاب».

وقالت المنظمة إنها درست 23 حالة تعذيب وسوء معاملة منذ يناير 2015 بما فيها عملية اغتصاب مزعومة. وتابعت: «آلاف الأشخاص اعتقلوا في حين أن خمسة آلاف (آخرين) على الأقل تم منعهم من السفر منذ إعادة العمل بحال الطوارئ».

وحالة الطوارئ التي تم تمديدها شهرًا في 17 يناير تمنح صلاحيات استثنائية لقوات الأمن. وفرضت هذه الحالة عقب اعتداء على حافلة للحرس الرئاسي تسببت في 12 شخصًا في نوفمبر 2015.

كان مقرر الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومكافحة الإرهاب بن إيمرسون، قال في ختام مهمة في تونس، قبل أيام، إنه «قلق» إزاء طروف الاعتقال في السجون التونسية.