مصر تعتزم تقليص الدعم على المحروقات «بشكل كبير جدًا»

أعلن وزير المالية المصري عمرو الجارحي، اليوم الأحد، أن الحكومة تخطط لتقليص جديد للدعم على المحروقات والكهرباء «بشكل كبير جدًا»، على أن يكون بشكل تدريجي ضمن فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.

وقال الجارحي في مؤتمر صحفي عقده في القاهرة إنه من المقرر «خلال ثلاث إلى خمس سنوات أن نقلل بشكل كبير جدًّا من الدعم المستهدف على المواد البترولية»، مشيرًا إلى أن هذا التقليص يأتي في إطار برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تحتاج إليه البلاد بشكل عاجل للخروج من أزمتها الاقتصادية، وفق «رويترز».

ووافق صندوق النقد الدولي في نوفمبر الماضي على منح قرض لمصر بقيمة 12 مليار دولار، بعد أن قلصت القاهرة ميزانية دعم الطاقة وحررت سعر صرف الجنيه، وكشف الجارحي أن نسبة الفائدة على قرض صندوق النقد تراوح بين 1.5 و1.75 % من قيمته.

وقررت مصر في الثالث من نوفمبر تقليص دعم المحروقات بنسبة تراوح بين 25 % و50 %، لكن قرارًا سابقًا في اليوم نفسه بتحرير سعر صرف الجنيه أدى إلى زيادة كبيرة في قيمة الدعم بالجنيه المصري، بحسب الجارحي.

وقال الجارحي إن تكلفة الدعم ارتفعت «نتيجة لسعر الصرف الحالي. ونتيجة أن الدولة تستورد جزءًا كبيرًا من احتياجاتنا البترولية»، وأوضح أن هذا «يعد أكبر تحد» تواجهه الحكومة في ملف الاقتصاد حاليًّا. وبفعل قرارات نوفمبر انخفضت قيمة الجنيه المصري أمام الدولار من 8.88 جنيهات إلى 18.5 جنيهًا في تداول الأحد، وكشف الجارحي أن الحكومة تخطط أيضًا لزيادة ضريبة القيمة المضافة إلى 14 % بدلاً من 13 % وهي ضريبة استحدثت في سبتمبر الفائت بدلاً من ضريبة المبيعات التي كانت نسبتها 10 %.

كما أعلنت الحكومة في ديسمبر الماضي زيادة التعريفة الجمركية المفروضة على 320 سلعة، وأدت هذه الإجراءات إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات في البلاد. إلا أن الجارحي أشار إلى أن هذه الإجراءات زادت من ثقة المستثمرين بالسوق المصرية خصوصًا مع مراجعة صندوق النقد بشكل دوري لتنفيذ برنامج الإصلاح. وأوضح أن مراجعة الصندوق للبرنامج مرتين سنويًا «تسمح للمستثمرين بالاطمئنان إلى مستوى جدية البرنامج».

الترويج لسندات الخزانة
وقال الجارحي «نستهدف (جمع) بين 2 مليار دولار و2.5 مليار دولار»، مشيرًا إلى أنه يتوقع أن يصل الاستثمار الأجنبي في سندات الخزانة المصرية إلى ما بين 10 و11 مليار دولار، أي نفس مستوى الاستثمار قبل ثورة 2011، وأعرب عن الأمل بتحقيق ذلك «خلال سنة».

وكشف الجارحي أن الحكومة نجحت في تقليل عجز الموازنة وزيادة عائدات الدولة في النصف الأول من العام المالي في مصر، الذي يبدأ من يوليو وينتهي في يونيو. وبلغ العجز 5.1 % من الناتج المحلي الإجمالي في النصف الأول من العام المالي، في حين كان 6.2 % في نفس الفترة من العام الماضي.

المزيد من بوابة الوسط