مصابون في ثورة 2011 يطالبون بمحاسبة الشرطة التونسية

طالب مصابون في أحداث الثورة التي أطاحت مطلع 2011 نظام الديكتاتور زين العابدين بن علي، بمحاسبة عناصر من قوات الأمن أطلقوا عليهم الرصاص، ما سبب لهم عاهات مستديمة مثل الشلل النصفي.

جاء ذلك خلال جلسة استماع علنية لشهادات مصابين نظمتها ليل السبت - الأحد «هيئة الحقيقة والكرامة» المكلفة تفعيل قانون العدالة الانتقالية في تونس.

وبثت المحطة الأولى من التلفزيون الرسمي مباشرة الجلسة التي تزامنت مع مرور ست سنوات على إطاحة نظام بن علي في 14 يناير 2011.

وقال الشاب مسلم قصد الله، الذي بتر أطباء ساقه بعد إصابته برصاص الشرطة ليل 15 يناير 2011، «اليوم أخرج إلى الشارع فأجد أمامي الشرطي الذي أطلق علي الرصاص وحطم حياتي»، داعيًا إلى «محاسبة القتلة».

وأضاف مسلم الذي يقطن منطقة الوردانين من ولاية المنستير (وسط)، وفق وكالة «فرانس برس»: «نريد قضاءً عادلاً وعلاجًا راقيًا ورد اعتبار».

ولفت إلى أن إهمال السلطات وضعه الصحي تسبب في تعفن ساقه و«خروج الديدان منها»، ما أدى إلى بترها.

وهاجم الشاب بشدة سياسيين -لم يسمهم- قال إنهم نعتوا عديدًا ممن أصيبوا برصاص قوات الأمن خلال الثورة بأنهم «سرّاق» خرجوا للنهب، مستغلين الفوضى التي عمت البلاد.

وتابع بالقول: «السرّاق هم مَن قاموا بالثورة، والسياسيون هم الذين سرقوها».

من ناحيته، قال خالد بن نجمة الذي أصبح بشلل نصفي بعد إصابته في 13 يناير 2011 في منطقة رأس الجبل من ولاية بنزرت (شمال شرق) إن الشرطي الذي أطلق عليه النار «ما زال في العمل (الوظيفة) حتى الآن»، مطالبًا بـ «محاكمة عادلة».

وأفاد بأن الشرطي أطلق عليه الرصاص عندما كان يحاول إنقاذ حياة شخص أُصيب بدوره برصاص قوات الأمن. وقال: «نحن أصبنا بالرصاص وأخذنا كراسي الإعاقة وهم (السياسيون) أخذوا كراسي الحكم».

إلى ذلك، قالت والدة الشاب رشاد العربي الذي أصبح بشلل نصفي بعد إصابته بالرصاص في 13 يناير 2011 في مرناق (جنوب العاصمة) خلال مشاركته في تظاهرة ضد نظام بن علي «هناك أمنيون مجرمون أطلقوا الرصاص مباشرة (على المتظاهرين) دون المرور ببقية المراحل» التي ينص عليها القانون مثل إطلاق النار في الهواء للتحذير.

وتعهد القضاء العسكري النظر بقضايا قتل وإصابة تونسيين خلال الثورة تورط فيها شرطيون، وأصدر فيها أحكامًا وصفها حقوقيون وعائلات ضحايا بأنها «مخففة».

وتطالب عائلات الضحايا بإحالة هذه قضايا على المحاكم المدنية. ويجيز قانون العدالة الانتقالية إعادة النظر في هذه القضايا.

 

المزيد من بوابة الوسط