نقابة أمنية تحذر من «صوملة» تونس حال عودة «المتطرفين»

حذرت نقابة أمن تونسية من «صوملة» البلاد في حال عاد «متطرفون» تونسيون من الخارج، مطالبة الحكومة بمنعهم من العودة وإسقاط جنسياتهم، فيما رأى راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الإسلامية صاحبة الأكثرية في البرلمان أنه لا يمكن «فرضهم» على دول أخرى.

وقالت «النقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي» في بيان «على الحكومة اتخاذ إجراءات استثنائية صارمة في شأنهم، المنع من العودة، وأن اقتضى الأمر سحب الجنسية التونسية لتجنيب البلاد والشعب التونسي استباحة الدماء والتشرد»، وفق «رويترز».

وحذرت من أن «عودة الإرهابيين من بؤر التوتر إلى تونس ينذر بالخطر ويمكن أن يؤدي إلى صوملة البلاد». وأضافت أن «القبول بعودتهم عن طواعية أو إجباريًا في ظل الترتيبات الدولية الحالية لحل الأزمة الإقليمية (في الشرق الأوسط) سيشكل دعمًا لتوسع رقعة الإرهاب وانتشاره».

وأضافت إن هؤلاء «الإرهابيين تمرسوا وتدربوا تدريبًا عسكريًا محترفًا، واستعملوا كل أنواع الأسلحة الحربية المتطورة وتعودوا على سفك الدماء والقتل وتبنوا عقيدة جهادية»، محذرة من أنهم إن عادوا إلى تونس سيشكلون مع «الخلايا النائمة بالداخل جيشًا كاملاً قادرًا على إحداث الخطر».

واتهمت النقابة «أطرافًا حزبية وجمعياتية» تونسية لم تسمها بـ«محاولة تبييض» المقاتلين التونسيين في الخارج و«التشريع لعودتهم دون الوعي بالمخاطر والتهديدات المرتقبة». وأشارت إلى «وجود حراك كبير من بعض الحقوقيين والمنظمات الذين يشكلون عنصر إسناد خلفيًا للتنظيمات الإرهابية»، «والنقابة الوطنية لقوات الأمن الداخلي» هي أول نقابة أمنية تأسست في تونس بعد الإطاحة مطلع 2011 بنظام زين العابدين بن علي.

وتقول النقابة إنها الأكثر تمثيلاً لقوات الامن في تونس وإنها تضم أكثر من 40 ألف منتسب من إجمالي حوالي 75 ألف عنصر أمن في البلاد. من جانبه قال راشد الغنوشي في تصريح نقلته اليوم إذاعة «صبرة إف إم» الخاصة «نحن لا نستطيع أن نفرض على الدول الأخرى (المسلحين الجهاديين) التونسيين» وذلك ردًا على سؤال حول موقفه من عودة المتطرفين من الخارج.

وقال الغنوشي «هذا العالم مقسم إلى جنسيات. وهؤلاء ينتمون إلى بلدنا. هؤلاء مارسوا نوعًا من العياقة بحيث عاقوا هذا البلد الذي كبّرهم، نماهم وتنكروا له ومارسوا ضده العنف وأساؤوا إلى سمعته إلى الخارج». وأضاف «ينبغي أن نتعامل مع الموضوع بجدية وأن نتحمل مسؤوليتنا إزاءه، لا شك أن القضاء سيتعامل والشرطة ستتعامل والتربية ستتعامل، وعلماء النفس والإعلام كلهم سيتعاملون مع هذا المرض، هذا مرض ينبغي التعامل معه بجدية والمرض أحيانًا يحتاج إلى علاج نفسي وأحيانًا يحتاج إلى عمليات جراحية».

وأمس تظاهر مئات التونسيين أمام مقر البرلمان للتعبير عن رفضهم لعودة جهاديين تونسيين من الخارج تحت مسمى «التوبة»، وردد المتظاهرون شعارات من قبيل «لا توبة. لا حرية. للعصابة الداعشية». كما رددوا شعارات معادية للغنوشي الذي كان أول من دعا إلى إبقاء «باب التوبة مفتوحًا» أمام «المتطرفين» الراغبين في العودة إلى البلاد شرط أن يتخلوا عن العنف.

المزيد من بوابة الوسط