الحكومة التونسية تعتزم تعديل قانون يتيح تزويج قاصرات بمغتصبين

أعلنت الحكومة التونسية الجمعة عزمها تعديل قانون مثير للجدل يتيح إفلات مغتصب لقاصر من الملاحقة القضائية في حال زواجه من الضحية، إثر احتجاجات ضد هذا القانون.

وأخيرًا، أثار ترخيص قاضٍ في زواج شاب (20 عامًا) من مراهقة (13 عامًا) حملت منه في منطقة الكاف، سخط منظمات حقوقية ووسائل إعلام وأحزاب سياسية.

وتجمع الأربعاء عشرات أمام البرلمان مطالبين بمراجعة الفصل 227 مكرر من القانون الجنائي الذي أتاح هذه الزيجة، بحسب «فرانس برس».

وأعلن رئيس الحكومة يوسف الشاهد الجمعة أن «حماية الطفل تمر أيضًا عبر مراجعة مجموعة من التشريعات المتعلقة بالاعتداءات على الأطفال (..) نؤكد على عزمنا على مراجعة المنظومة التشريعية في هذا الأساس».

وأضاف: «في هذا الإطار وبعد التشاور، قررنا تقديم مشروع قانون بفصل وحيد يتعلق بتنقيح الفصل 227 مكرر من المجلة (القانون) الجزائية، وتقديم استعجال نظر فيه في انتظار أن ينظر مجلس نواب الشعب (البرلمان) في وقت لاحق في كامل النص المتعلق بالقضاء على العنف ضد المرأة».

«لا يمكن أن تواصل بلادنا الاعتماد على قوانين تجاوزها الزمن وأصبحت لا تعكس روح الحقوق والحريات»

ولفت إلى أنه «لا يمكن أن تواصل بلادنا الاعتماد على قوانين تجاوزها الزمن وأصبحت لا تعكس روح الحقوق والحريات بما في ذلك الخاصة بالطفل والتي جاء بها دستور الجمهورية الثانية، ودور الدولة اليوم هو توفير هذه الحماية حسب المعايير الدولية».

وينص الفصل 227 مكرر من القانون الجزائي التونسي والذي يعود إلى 1958 على أن «يعاقب بالسجن مدة ستة أعوام كل من واقع أنثى دون عنف سنها دون خمسة عشر عامًا كاملة».

ويضيف الفصل: «وإذا كانت سن المجني عليها فوق الخمسة عشر عامًا ودون العشرين سنة كاملة فالعقاب يكون بالسجن مدة خمسة أعوام. والمحاولة موجبة للعقاب. وزواج الفاعل بالمجني عليها في الصورتين المذكورتين يوقف التتبعات أو آثار المحاكمة».

وأوضح ناطق باسم النيابة العامة في ولاية الكاف الأربعاء أن النيابة تولت دور الطرف المدني وطلبت إلغاء القرار القضائي بالسماح بزواج الطفلة.