تونس: تحصينات أمنيَّة وعسكريَّة ضد التخوفات الإرهابية

لا تزال المخاوف الأمنية تسيطر على تونس نتيجة انحصار تنظيم «داعش» في ليبيا؛ خشية انتقال تلك التنظيمات إلى أراضيها، لاسيما في ظل العمليات التي تطال المجاور الشرقي مصر أخيرًا، وهو ما دفع تونس لتحصين حدودها مع ليبيا عبر تشديد الرقابة الأمنية تزامنًا مع التزود بالأسلحة والأجهزة التكنولوجية الحديثة.

مراقبة الحدود مع ليبيا
وجاء إعلان السفير الأميركي في تونس، دانيال روبنشتاين، عن قرب وصول معدات عسكرية أميركية إلى تونس، من بينها طائرات مروحية، ليعزز جهود الأخيرة في إحكام قبضتها الأمنية على مناطق وجود متشددين، وزيادة مراقبة وتأمين حدودها مع ليبيا، وهو ما يتفق أيضًا مع إعلانها السابق أنها ستراقب الحدود بالجنوب من منطقة برج الخضراء إلى رأس جدير على الحدود الليبية إلكترونيًا بعد استكمال جميع الدراسات وتعبئة الموارد المالية للازمة لتصبح في غضون عامين مؤمنة بوسائل المراقبة الإلكترونية والحرارية الضرورية في مكافحة الإرهاب.

اقرأ أيضًا: تونس تعتزم مراقبة حدودها مع ليبيا «إلكترونيًا»

وفي أعقاب تصريحات وزير الدفاع الوطني التونسي، فرحات الحرشاني، عن عمليات تمشيط واسعة بأرجاء البلاد تمكنت قوات الأمن من الكشف عن ثلاث مخازن للسلاح، بالإضافة إلى تفكيك قوات الأمن «خلية تكفيرية» كانت تخطط لاغتيال سياسيين وإعلاميين وتفجير مركز تجاري ومركز أمني بالعاصمة تونس، وهو ما يشير إلى صدق التنبؤات المشيرة إلى عودة متشددين من مناطق النزاعات إلى تونس.

دعم العتاد عسكري
التطورات السابقة شجَّعت تونس على إجراء مزيد من التحصينات الأمنية وتشديد الإجراءات وتدعيم عتادها العسكري، وهو ما أشارت إليه تصريحات المسؤولين التونسيين من بينهم الرئيس الباجي قائد السبسي، بالسماح بوجود طائرات استطلاع وطائرات دون طيار أميركية في تونس، مع نفي وجود أي قاعدة عسكرية أجنبية في البلاد.

اقرأ أيضًا: تفكيك «خلية تكفيرية» بتونس خططت لتفجيرات واغتيالات

كانت تونس تسلمت في مايو الماضي طائرات مراقبة واستطلاع وسيارات رباعية الدفع أميركية لدعم قدرات الجيش التونسي على ضبط حدود البلاد البرية والبحرية ومراقبتها، ومنع تسلل الإرهابيين وتحديد مواقعهم.

طائرات دون طيار أميركية
تصريحات المسؤولين التونسيين كشفت أهداف تلك الطائرات والتي تنحصر مهامها في تخوفات تونسية من تسلل إرهابيين من ليبيا إلى أراضيها؛ حيث قال الناطق باسم وزارة الدفاع التونسي، العقيد بلحسن الوسلاتي، إن «طائرات الاستطلاع والطائرات دون طيار الأميركية التي وضعت على ذمة تونس تقتصر مهمتها فقط على تدريب القوات التونسية على مراقبة الحدود مع ليبيا».

وتعرضت مدينة بن قردان الواقعة على الحدود مع ليبيا هذا العام لهجوم كبير شنه مقاتلو تنظيم «داعش»، لكن قوات الأمن صدت الهجوم وقتلت عشرات منهم. و‭‭‬‬‬كان مسلح فتح النار فقتل 38 سائحًا أغلبهم بريطانيون بعد أن شق طريقه نحو الشاطئ في أحد فنادق سوسة في أواخر يونيو العام الماضي في أسوأ هجوم في البلد الواقع في شمال أفريقيا، الذي يعتمد اقتصاده بشكل كبير على صناعة السياحة.