مصر تؤكد: زيادة تعريفة الجمارك تهدف إلى حماية الصناعة

أكد وزير المالية المصري عمرو الجارحي، الأحد، أن القرار المثير للجدل الذي اتخذ الخميس الماضي برفع التعريفة الجمركية لعدد من السلع «يستهدف حماية الصناعة الوطنية»، و«تخفيض معدلات الاستيراد لتقليل العجز في الميزان التجاري».

وكان قرار جمهوري صدر ليل الجمعة يتضمن زيادات في التعريفة الجمركية للعديد من السلع المستوردة، أثار جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي، خصوصًا حول جدواه، وتأثيره المحتمل على الأسعار في السوق المحلية.

زيادات التعريفة الجمركية للعديد من السلع المستوردة، أثارت جدلاً واسعًا على وسائل التواصل الاجتماعي

وبحسب «فرانس برس»، قال وزير المالية في بيان إن زيادات التعريفة «شملت 320 مجموعة سلعية ركزت على نوعين أساسيين الأول السلع المستوردة ذات المثيل المحلي».

قائمة السلع
ومن هذه السلع «الأثاث وأدوات المائدة المصنعة من المعدن أو البورسلين والسيراميك والسجاد والمصنوعات الجلدية والصابون والمنظفات الصناعية ومستحضرات التجميل والأقلام وأجهزة الريسيفر والديكور والأجهزة الكهربائية»، مثل الثلاجات وبعض الأجهزة المنزلية الأخرى على حد قوله.

وتابع أن «النوع الثاني هي السلع الاستهلاكية، تشمل الفواكه الطازجة والكاكاو والشيكولاته والبسكويت والخبز» وغيرها.

وأكد البيان، بحسب الوكالة الفرنسية، أن التعريفة الجمركية ارتفعت بنسبة 50 بالمئة من مستوياتها السابقة «لتصل التعريفة مثلاً على أجهزة التكييف والثلاجات والمراوح والسخانات والافران الكهربائية وماكينات الحلاقة إلى 60% مقابل 40% من قبل».

الصناعة الوطنية
وتابع الوزير أن الزيادات في التعريفة الجمركية «تستهدف توفير المناخ اللازم لجذب الاستثمارات مما يساعد على إحداث النمو والتطور، والإسهام في جهود التنمية للمشروعات الصناعية الصغيرة والمتوسطة، وإعطاء دفعة قوية نحو زيادة الإنتاجية التي هي أساس النمو الاقتصادي إلى جانب تخفيض معدلات الاستيراد، التي أدت إلى تزايد عجز الميزان التجاري ليصل إلى اكثر من 49 مليار دولار».

وتابع أن زيادة الاستيراد «استلزمت اتخاذ عدد من الإجراءات لحماية الصناعة الوطنية من هذا الضغط الهائل بما لا يخل بالتزامات مصر الدولية في منظمة التجارة العالمية».

وأكد «الالتزام بنسب الضرائب الجمركية المسموح بها دون تجاوز كما أن الأصناف المستوردة من الدول المبرم معها اتفاقيات التجارة الحرة لا تتأثر بهذه الزيادة حيث إنها معفاة من الجمارك مثل الاتحاد الأوروبي، والدول العربية، والكوميسا وتركيا».

شح كبير في الدولار وتباطؤ في الإنتاج وارتفاع في نسبة التضخم

وأوضح الوزير أنه يتوقع أن تسهم هذه الزيادات «في زيادة الحصيلة الجمركية بنحو 6 مليارات جنيه سنويًا».

أزمة اقتصادية
وتعاني مصر، وفقًا لـ«فرانس برس»، من أزمة اقتصادية بسبب الاضطرابات السياسية والأمنية التي شهدتها منذ الإطاحة بالرئيس الأسبق حسني مبارك في 2011. وأدت هذه الأزمة أخيرًا إلى شح كبير في الدولار وتباطؤ في الإنتاج وارتفاع في نسبة التضخم.

ولمواجهة هذه الأزمة، اعتمدت الحكومة برنامجًا للإصلاح الاقتصادي قدمته إلى صندوق النقد الدولي وحصلت بناء عليه الشهر الماضي على قرض قيمته 12 مليار دولار على ثلاث سنوات. وتضمن هذا البرنامج تحرير سعر صرف الجنيه مطلع نوفمبر الماضي ما أدى إلى انخفاض سعر العملة الوطنية إلى قرابة 18 جنيهًا للدولار الأسبوع الماضي في حين كانت العملة الخضراء تباع بـ 8.8 جنيهات قبل قرار تحرير سعر الصرف.

كما تضمن برنامج الحكومة المصرية زيادة في أسعار المحروقات بنسب تراوح بين 30% و50%، وفرض ضريبة للقيمة المضافة نسبتها 13% بدلاً من ضريبة المبيعات التي كانت نسبتها 10%. وأدت هذه الإجراءات إلى ارتفاع كبير في أسعار السلع والخدمات في البلاد.

المزيد من بوابة الوسط