تونس: «الدستوري الحر» يتبرأ من المتصلين بـ«النهضة»

دعا «الحزب الدستوري الحر» في تونس القوى السياسية لمراجعة قانون العدالة الانتقالية الذي وصفه بـ«المجحف»، نافيًا صلته بتقارب بعض المحسوبين عليه مع التيار الإسلامي، ممثلاً في حركة «النهضة».

وقال الحزب في بيان نشرته وكالة الأنباء التونسية اليوم الأحد، «إن الاتصالات واللقاءات، التي عقدتها مجموعة من القيادات السابقة في التجمع الدستوري الديمقراطي المنحل (الحزب الحاكم سابقًا) مع قيادة حركة النهضة، والاعتذارات الصادرة عن بعض الوزراء السابقين وتصريحات بعض الشخصيات وقيادات الأحزاب، التي تقدِّم نفسها كأحزاب دستورية بخصوص التقارب بين الدساترة والإسلاميين، لا تلزم الحزب».

الاعتذارات الصادرة عن بعض الوزراء السابقين لا تلزم الحزب

وأضاف: «إن ما يروَّج في بعض وسائل الإعلام بشأن وجود توجه ممنهج لصياغة هذا التقارب بين التيارين، لا أساس له من الصحة ولا علاقة للحزب الدستوري الحر بهذا المخطط، ولا تعنيه هذه الرؤية أساسًا»، داعيًا المدافعين عنها إلى التحدث بأسمائهم وأحزابهم الخاصة دون تعميمها على كل الدستوريين.

وذكر الحزب أنه قرر تكوين لجنة من المحامين ورجال القانون لتقديم وثيقة إلى لجنة التشريع العام بمجلس النواب؛ قصد النظر في تعديل القانون الأساسي المنظم للعدالة الانتقالية الذي «صيغ في ظرف مشوب بالإقصاء وهيمنة التيارات المناهضة للنظام السابق».

تكوين لجنة من المحامين ورجال القانون لتعديل قانون العدالة الانتقالية

وبيَّن البيان أن هذا المقترح يرمي إلى «تطهير» هذا القانون من «الخروقات الجوهرية لمبادئ حقوق الإنسان وشروط المحاكمة العادلة، كالنظر في مدى شرعية قرارات ومداولات وهيئة الحقيقة والكرامة بتركيبتها الحالية المنقوصة من ستة أعضاء، إضافة إلى عرض جملة التجاوزات القانونية والإجرائية على مجلس حقوق الإنسان بالمنتظم الأممي، ومختلف الهيئات القضائية والمنظمات المعترف بها دوليًّا في مجال حقوق الإنسان، مع دراسة كل سبل الطعن المخولة قانونًا في شرعية ودستورية القانون المذكور والأعمال المنجرة عنه في صورة عدم الاستجابة لطلب تنقيحه».

ووجه الحزب دعوة إلى كل القوى السياسية والجمعيات الحقوقية والشخصيات الوطنية للانضمام إلى هذه المبادرة لمنع ما وصفه بـ«الانحراف الخطير والانزلاق نحو ديكتاتورية غاشمة، وعملية تشويه تاريخ تونس»، بحسب ذات البيان.