تخفيف حكم حبس كاتبة مصرية أدينت بازدراء الإسلام

خففت محكمة استئناف مصرية إلى ستة شهور مع وقف التنفيذ حكمًا سابقًا بالسجن ثلاث سنوات بحق الكاتبة الصحفية، فاطمة ناعوت، إثر إدانتها بـ«ازدراء الأديان»، بحسب ما أفادت هي ومسؤول قضائي وكالة «فرانس برس».

وكانت فاطمة ناعوت، وهي كاتبة مسلمة معروفة بمواقفها المناهضة للإسلاميين، كتبت على «فيسبوك» في عيد الأضحى في أكتوبر 2014 «كل مذبحة وأنتم بخير»، في إشارة إلى ذبح الخراف في هذا العيد، لتدينها محكمة جنح مصرية في 26 يناير الفائت بالسجن ثلاث سنوات.

وقال المسؤول القضائي، الذي طلب عدم كشف اسمه، إن محكمة مستأنف السيدة زينب (وسط القاهرة) «قبلت الخميس طعن ناعوت على حكم حبسها ثلاث سنوات بتهمة ازدراء الأديان وخففته إلى الحبس ستة شهور مع إيقاف التنفيذ».

وصرحت ناعوت في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»: «سندرس حيثيات الحكم وسنطعن عليه للحصول على البراءة النهائية». وأضافت أن الحكم «إشارة واضحة إلى أن مصر تدعم حرية الرأي والتعبير» بعد صدور عفو رئاسي بحق المذيع والباحث الإسلامي إسلام البحيري المحكوم بالسجن سنة واحدة لإدانته بـ«ازدراء الإسلام» قبل أسبوع.

وأثارت تدوينة ناعوت وقت كتابتها جدلاً كبيرًا أدى بها في النهاية لمحوها. وقالت حينها في تدوينتها على «فيسبوك»: «بعد برهة تساق ملايين الكائنات البريئة لأهول مذبحة يرتكبها الإنسان منذ عشرة قرون ونصف ويكررها وهو يبتسم، مذبحة سنوية تكرر بسبب كابوس أحد الصالحين بشأن ولده الصالح، وعلى الرغم من أن الكابوس قد مر بسلام على الرجل الصالح وولده، إلا أن كائنات لا حول لها ولا قوة تدفع كل عام أرواحها وتنحر أعناقها وتزهق دماؤها دون جريرة ولا ذنب ثمنًا لهذا الكابوس القدسي».

وأحيلت ناعوت للمحاكمة بتهمة «ازدراء الأديان والسخرية من شعيرة الأضحية». وفي 31 مارس الفائت غادرت ناعوت البلاد إلى كندا قبل ساعات من تأكيد الحكم عليها بالسجن ثلاث سنوات، قبل أن تعود في أكتوبر الماضي بعد قبول نظر استئنافها الذي أفضى بالنهاية لتخفيف الحكم.