الجيش التونسي يقتل أمير تنظيم مواليًا لـ«داعش»

أعلنت وزارة الدفاع التونسية، الأربعاء، أن الجيش قتل "أمير" تنظيم «متطرفًا» مواليًا لتنظيم «داعش» الإرهابي، كان اغتال السبت الماضي عسكريًا بمنزله في منطقة جبلية وسط غرب البلاد.

وقالت الوزارة في بيان «تمكنت الوحدات العسكرية بعد ملاحقة مجموعة مسلحة ليلة أمس الثلاثاء 8 نوفمبر (تشرين الثاني) على مستوى جبل السلوم، من القضاء على الإرهابي طلال السعيدي، أمير تنظيم جند الخلافة بجبل المغيلة»، بحسب «فرانس برس».

ويقع جبل السلوم بولاية القصرين (وسط غرب)، وجبل المغيلة بين ولايتيْ القصرين، وسيدي بوزيد. وأضافت الوزارة أن «أمير» التنظيم من «منطقة جبل أولاد أحمد بسوق الجديد من ولاية سيدي بوزيد»، وأنه «قائد المجموعة التي قامت باغتيال الشهيد الجندي متطوع سعيد الغزلاني يوم السبت 5 نوفمبر 2016»

وحجز الجيش خلال العملية سلاح كلاشينكوف و245 خرطوشة ورمانة يدوية و«حمّالات لحزام ناسف لا تحتوي على متفجرات» و«صورًا لجثث عناصر إرهابية قامت الوحدات العسكرية بالقضاء عليها في عمليات سابقة»، وفق الوزارة.

ومساء السبت قتل مسلحون جنديًا بالجيش التونسي في منزله قرب جبل مغيلة، في هجوم تبناه الأحد تنظيم «داعش» المتطرف، ونهاية 2014 أعلنت مجموعة أطلقت على نفسها اسم «جند الخلافة بتونس» مبايعة أبي بكر البغدادي زعيم تنظيم «داعش».

وفي 18 مايو 2016 قتل الجيش في عملية لمكافحة الإرهاب بجبل المغيلة سيف الدين الجمالي، القيادي في «جند الخلافة»، والذي وصفته وزارة الدفاع وقتئذ بأنه «أحد أخطر القيادات الإرهابية في تونس». وبعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 نظام الرئيس زين العابدين بن علي، تصاعد في تونس عنف جماعات جهادية مسلحة، أبرزها «كتيبة عقبة بن نافع» المرتبطة بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ويتحصن عناصر هذه الكتيبة في جبال ثلاث ولايات تونسية حدودية مع الجزائر، هي القصرين (وسط غرب) وجندوبة والكاف (شمال غرب)، وفق السلطات التونسية. وخططت الكتيبة بحسب الداخلية التونسية لتحويل تونس إلى «أول إمارة إسلامية في شمال إفريقيا» بعد الإطاحة ببن علي. ومنذ الإطاحة بنظام بن علي وحتى اليوم قتل في تونس 68 عسكريًا و41 عنصر أمن و59 سائحًا أجنبيًا و20 مدنيًا في هجمات لجماعات «متطرفة»، أو في مواجهات بين هذه الجماعات وقوات الأمن والجيش، أو في انفجار ألغام زرعتها بمناطق جبلية.

وحصلت الهجمات الكبرى سنة 2015 واستهدفت متحف باردو في العاصمة وفندقًا في ولاية سوسة، وحافلة للأمن الرئاسي في العاصمة، وأوقعت الهجمات الثلاث 72 قتيلاً بينهم 59 سائحًا أجنبيًا وتبناها تنظيم «داعش»، ولحقت الهجمات أضرار بالغة بالسياحة، أحد أعمدة الاقتصاد التونسي.