«بتروفاك» النفطية تتراجع عن انسحابها من تونس

تراجعت شركة «بتروفاك» البريطانية للخدمات النفطية الجمعة عن انسحابها من تونس، بعد توصلها إلى اتفاق مع الحكومة التونسية، يمكّن الشركة من استئناف نشاطها المتوقف كليًا بجزيرة قرقنة منذ تسعة أشهر جراء نزاع عمالي.

وتستغل «بتروفاك» حقل غاز «الشرقي» بسواحل قرقنة الذي ينتج يوميًا 800 ألف متر مكعب من الغاز ويوفر 12% من حاجيات تونس السنوية من الغاز، بحسب إحصاءات رسمية.

وقال وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي لـ«فرانس برس»: «وقعنا اتفاقًا مع بتروفاك، بحضور مكونات المجتمع المدني في قرقنة، انتهى المشكل والشركة هي التي تحدد تقنيا متى تستأنف نشاطها»، بحسب «فرانس برس». وأوضح أن الاتفاق يقضي بـ«عودة إنتاج شركة بتروفاك وانتداب 266 شابًا بالقطاع العام على ثلاث سنوات وبعث شركة تنموية في قرقنة».

وأفاد بأن الشركة التنموية ستكون «مؤسسة عمومية برأسمال يأتي من الشركات البترولية العاملة في الجزيرة، ومفتوح على المؤسسات العمومية والخواص (..) لإنجاز مشاريع تنموية في قرقنة».

وقال وزير الشؤون الاجتماعية إن المعتصمين «موضوعون على ذمة مؤسسات عمومية (..) لكن دون عقود عمل ودون مستقبل وكانوا يحصلون على منحة (مالية) تم قطعها منذ 9 أشهر (..) وهذا جعلهم يستأنفون حركتهم الاحتجاجية في يناير الماضي مما أدى لأحداث مؤسفة تم بمقتضاها مغادرة قوات الأمن للجزيرة ووقف إنتاج شركة بتروفاك».

وبعد الثورة التي أطاحت مطلع 2011 بنظام الدكتاتور زين العابدين بن علي، تم الاتفاق بين عاطلين عن العمل ومسؤولين محليين وشركة «بتروفاك» على تشغيل 266 عاطلاً في إدارات عمومية محلية دون عقود عمل أو تأمين اجتماعي، ضمن برنامج وقتي تموله الشركة إلى حد كبير باسم تحمل المسؤولية الاجتماعية للشركات.