مصر: القضاء الإداري يقضي بأحقية الجمعيات الأهلية في تلقي منح وتمويل خارجي

قضت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة المصري، اليوم السبت، بأحقية الجمعيات الأهلية في تلقي المنح والتمويلات الخارجية، للمساهمة في قضايا التنمية داخل البلاد.

وقالت الدعوى رقم 39270 لسنة 67 قضائية، المقامة من رئيس مجلس إدارة جمعية «كاريتاس» ضد وزير التأمينات والشؤون الاجتماعية، إن الجمعية من الجمعيات الأهلية الكبرى ذات النفع العام المشهرة بدائرة غرب القاهرة تحت رقم 1150 لسنة 1967، وتساهم في قضايا التنمية داخل مصر، وتعتمد في مشروعاتها على منح خارجية تأتي من «الاتحاد الأوروبي، واليونيسيف وعدد من المانحين وسبق لجهة الإدارة الموافقة على هذه المنح، إلا أنها رفضت بعض المنح مؤخرًا»، وفق «أصوات مصرية».

وقالت المحكمة، في حيثيات حكمها، إن جمعية كاريتاس مصر من الجمعيات ذات الصفة العامة على النحو الوارد بقرار رئيس الجمهورية رقم 266 لسنة 1975، وكانت وردت إليها مبالغ مالية من جمعيات من الخارج دعمًا لنشاطها بمصر، وحيث إنها تقدمت بطلب للحصول على موافقة الجهة الإدارية قانونًا، إلا أن الجهة الإدارية لم ترد بالإيجاب أو السلب وهو ما حدا بالمدعي إلى اللجوء إلى لجنة تحكيم وفض منازعات الجمعيات الأهلية بمحافظة القاهرة التي أصدرت توصيتها بإلغاء قرار عدم قبول المنح محل التداعي مع استيفاء الإجراءات المقررة قانونًا.

وأعلنت المحكمة رفضها لما ذكرته الجهة الإدارية من أنها رفضت تلك المنح لإضرارها بالمصلحة العليا للبلاد وأمنها القومي وأن هذه المنح تمس أمن البلاد القومي ولا تهدف لخدمة المجتمع المصري بل لإفساده، مؤكدة أن «ما أوردته الجهة الإدارية هو كلام مرسل لا دليل على صحته».

وأشارت المحكمة إلى أن القرار المطعون فيه صدر في ظل سريان القانون رقم 58 من القانون رقم 84 لسنة 2002 بشأن الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والذي قرر للجمعية أن تتلقى أموالاً من الخارج، بعد الحصول على إذن من وزير الشؤون الاجتماعية، مطالبة الجهة الإدارية أولاً بمراجعة مدى التزام الجمعية بإنفاق تلك الأموال فيما يحقق أغراضها، لتعاقب من تسول له نفسه الخروج على أحكام القانون.

وأعيدت صياغة قانون الجمعيات الأهلية عدة مرات منذ الاحتجاجات الحاشدة التي أطاحت بالرئيس الأسبق حسني مبارك في العام 2011. وقضت محكمة القضاء الإداري، في مايو الماضي، بأحقية منظمات المجتمع المدني في تلقي التمويلات الأجنبية ما لم تخالف الشروط القانونية.

المزيد من بوابة الوسط