انتشال أحد الصندوقين الأسودين لطائرة مصر للطيران المنكوبة

أعلنت لجنة التحقيق المصرية في حادث تحطم طائرة مصر للطيران التي سقطت في البحر المتوسط بين جزيرة كريت اليونانية والسواحل الشمالية المصرية اليوم الخميس، انتشال أحد الصندوقين الأسودين للطائرة اللذين يمكنهما المساهمة في كشف ملابسات الكارثة بعد 29 يوما من الحادث.

وقال اللجنة في بيان نقلته «فرانس برس» إن السفينة جون ليثبريدج التي تستاجرها الحكومة المصرية للمشاركة في عمليات البحث في البحر المتوسط تمكنت من العثور على «مسجل محادثات قمرة القيادة».

وأضافت أنه «تم انتشال الصندوق على عدة مراحل حيث أنه وجد فى حالة تحطم إلا أن أجهزة السفينة تمكنت من انتشال الجزء الذى يحتوى على وحدة الذاكرة والتى تعتبر أهم جزء فى جهاز المسجل».

وأوضحت اللجنة أنه «تجري حاليا ترتيبات عملية نقله من السفينة إلى الاسكندرية» وأن النيابة العامة المصرية أصدرت قرارا بنقله إلى لجنة التحقيق الفني في الكارثة.

ويعمل هذا الصندوق الأسود كجهاز تسجيل ويحوي عادة ساعتين من التسجيلات تتضمن كل ما يقوله قائد الطائرة ومساعده والاتصالات بين قمرة القيادة وأفراد الطاقم كما يحوى كذلك تسجيلات لأصوات تعكس الأجواء العامة داخل الطائرة.

وكانت لجنة التحقيق أعلنت مساء الأربعاء إنه تم تحديد «عدة مواقع رئيسية» لحطام طائرة مصر للطيران.

وأمكن العثور على هذا الصندوق الأسود وانتشاله بفضل السفينة المزودة بروبوت مجهز لتصوير أعماق البحار وانتشال أشياء صغيرة حتى عمق 6 الاف متر تحت سطح البحر، بحسب «فرانس برس».

ويتولى توجيه الروبوت الغاطس عن بعد أفراد طاقم السفينة التابعة لشركة ديب أوشون سيرش (دي او اس) ومقرها في موريشيوس وهي متخصصة في البحث عن الحطام على أعماق كبيرة للغاية.

وتجري عمليات البحث في نطاق محدد على بعد قرابة 290 كيلومترا شمال السواحل المصرية، بين هذه السواحل وجزيرة كريت اليونانية. ويقول المحققون إن أعماق البحر في هذه المنطقة تصل إلى 3 الاف متر بحد اقصى.

ولفتت شركة إيرباص الفرنسية لصناعة الطائرات في بيان صباح الخميس إلى أن الصندوقين الأسودين وحدهما «بإمكانهما المساعدة في فهم كامل لتسلسل الأحداث التي أدت إلى هذا الحادث المأساوي»، وفق ما نقلت «فرانس برس».

سبب تحطم الطائرة؟
وتحطمت طائرة «إيرباص إي 320» المصرية وهي في طريقها من باريس إلى القاهرة في 19 مايو الماضي أثناء تحليقها بين جزيرة كريت اليونانية وساحل مصر الشمالي وعلى متنها 66 راكبا بينهم 40 مصريا و15 فرنسيا، بعدما اختفت من شاشات الرادار لسبب لا يزال مجهولا.

وتراجعت فرضية الاعتداء التي طرحتها مصر في البداية أمام فرضية الحادث التقني. فقد أصدرت الطائرة إنذارات أوتوماتيكية قبل دقيقتين من سقوطها، مشيرة إلى دخان في قمرة القيادة وإلى عطل في جهاز الكومبيوتر الذي ينظم الأوامر.

واختفت الطائرة من على شاشات الرادار وهي على ارتفاع 11 كيلومترا بعيد دخولها المجال الجوي المصري. وقبيل اختفائها، ولمدة دقيقتين أصدر نظام البث التلقائي إشارات من الطائرة توضح انه تم تشغيل 10 أجهزة إنذار على متنها.

وذكر تقرير «فرانس برس» أنه بحسب الإشارات الصادرة من نظام البث التلقائي، فإن دخانا تصاعد في قمرة قيادة الطائرة وفي إحد الحمامات وكذلك أسفل قمرة القيادة.

وأكدت لجنة التحقيق المصرية التي يعاونها محققون فرنسيون من هيئة السلامة الجوية الفرنسية وخبراء من شركة ايرباص أن الطائرة انعطفت 90 درجة إلى اليسار ثم التفت حول نفسها 360 درجة باتجاه اليمين قبل أن تبدأ سقوطها على الأرجح.

وفي الأول من يونيو الجاري، أكد محققون مصريون وفرنسيون التقاط إشارة من أحد الصندوقين الأسودين للطائرة المنكوبة.

وسيتوقف الصندوق الأسود الثاني عن إصدار إشارات في 24 يونيو الجاري، بحسب المحققين ولكن تجهيزات السفينة جون ليثبريدج «ستتيح بشكل شبه مؤكد العثور عليه وانتشاله حتى لو توقف عن إصدار أي إشارات»، بحسب المصدر المقرب من التحقيق.

كلمات مفتاحية