محكمة مصرية تطالب بعرض الوثائق التاريخية الثابتة بشأن «تيران وصنافير»

قرر القضاء الإداري المصري الثلاثاء تأجيل الفصل في اتفاقية «تيران وصنافير» الموقَّعة بين مصر والمملكة العربية السعودية إلى 14 يونيو، موصيًا بجملة من النقاط للفصل في الجوانب الفنية، حسبما جاء في تقرير هيئة مفوضي الدولة.

وأودعت هيئة مفوضي الدولة برئاسة المستشار الدكتور محمد الدمرداش العقالي تقريرها فيما يخص دعوى تطالب بإلغاء قرار إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، والإبقاء على الجزيرتين تحت السيادة المصرية، بحسب «بوابة الأهرام» الرسمية.

وانتهت هيئة مفوضي الدولة إلى ضرورة الاستعانة بخبراء للفصل في الجوانب الفنية للدعوى القضائية التي قدمها عدد من المحامين المصريين، بينهم المرشح السابق للانتخابات الرئاسية والمحامي خالد علي.

وأوصى التقرير بالاستعانة بخبراء في مجال التاريخ والجغرافيا والخرائط الطوبوغرافية، والعلوم الأخرى ذات الصلة، مطالبًا بتحديد الإحداثيات الواردة بالمرفق 2 من قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لسنة 1990، ورسمها على خريطة محددة بخطوط الطول والعرض متضمنة الدقائق والثواني لتلك الخطوط، بالإضافة إلى توضيح إذا تضمن قرار الرئيس المصري المياه الإقليمية المصرية، أم صدر بتحديد خطوط الأساس فقط.

في غضون ذلك، دعت الهيئة إلى تحديد المفهوم من إعلان جمهورية مصر العربية عند إيداع مصادقتها على اتفاقية قانون البحار 1982، بشأن مضيق تيران وخليج العقبة، الذي نص على أحكام معاهدة السلام بين مصر وإسرائيل سنة 1979 بشأن المرور عبر مضيق تيران وخليج العقبة.

وفي هذا الصدد، شدد التقرير على جملة من التوضيحات استنادًا لقانون البحار، فيما إذا كان المضيق بهذا المفهوم من المياه الداخلية المصرية أم من المياه الإقليمية المصرية؟ وتحديد المواد المنطبقة عليه من الجزء الثالث من اتفاقية قانون البحار.

المحكمة تطالب بالاطلاع على اتفاقية كامب ديفيد وملحقاتها كافة والنسخة المودعة لدى السكرتير العام للأمم المتحدة

ومن جملة التوصيات الأخرى، الاطلاع على اتفاقية كامب ديفيد وملحقاتها كافة، والنسخة المودعة لدى السكرتير العام للأمم المتحدة، لبيان طبيعة أراضي تيران وصنافير ومضيق تيران، ودخولها في أي من تقسيمات الاتفاقية المذكورة، وورود أي تحفظات أو إعلانات بشأنهما من عدمه.

كما طالبت الهيئة بالاطلاع على الاتفاقية الموقَّعة بين مصر والسعودية بتاريخ 9/4/2016 وتحديد الإحداثيات الواردة فيها، ومقارنتها بتلك الواردة بقرار رئيس الجمهورية رقم 27 لسنة 1990، ووضع رسم توضيحي لها إذا كان لذلك مقتضى، بحسب «بوابة الأهرام» الرسمية.

ومن النقاط الـ11 الأخرى، عرض الوثائق التاريخية الثابتة بشأن جزيرتي تيران وصنافير، بدءًا بالدولة العثمانية وتقسيماتها الإدارية، مرورًا بالحرب العالمية الأولى، ثم بمطامع إسرائيل التي استهدفت إنشاء مستعمرات في شبه جزيرة سيناء، ثم العدوان الثلاثي، وما تلا ذلك من أحداث، واستعراض قرارات مجلس الأمن المتعلقة في هذا الشأن، وحتى توقيع اتفاقية إعادة ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية بالتاريخ الأخير.

ويختم التقرير توصياته بمزيد من التوضيح بشأن ما إذا كان إعلان جزيرتي تيران وصنافير كمحمية طبيعية صادرًا عن مصر أم الأمم المتحدة، أو الاتحاد الأوروبي.