سويسرا تعيد إلى تونس مبلغًا من أرصدة مالية مهربة

أعادت سويسرا إلى تونس ولأول مرة مبلغًا ماليًا محدودًا من أرصدة هربها أقارب للرئيس المخلوع زين العابدين بن علي إلى بنوك سويسرية، بحسب ما أعلن مسؤول تونسي أمس الثلاثاء.

وقال كمال الهذيلي المكلف العام بنزاعات الدولة في تونس، بحسب «فرانس برس»، على هامش مؤتمر حول «منظومة استرجاع الأموال المكتسبة بطريقة غير مشروعة»، إن «سويسرا أعادت أمس الاثنين إلى تونس 225 ألف يورو تعود إلى شركة يملكها سفيان بن علي» ابن أخ الرئيس المخلوع.

وأضاف: «نحن نتفاوض منذ سنة تقريبًا مع السلطات السويسرية حول طريقة استرجاع هذا المبلغ»، مشيرًا إلى أنه «تم إيداع المبلغ في حساب بخزينة الدولة سيخصص لتمويل مشاريع تنموية في المناطق الأقل حظًا» في تونس. ولفت إلى أن سويسرا أصبحت ثاني بلد في العالم بعد لبنان يعيد أموالاً منهوبة تطالب تونس باسترجاعها منذ الإطاحة بنظام بن علي مطلع 2011.

وفي 2013 أعاد لبنان إلى تونس مبلغ 28 مليون دولار هو رصيد ليلى الطرابلسي زوجة بن علي في بنوك لبنانية. وقالت سفيرة سويسرا في تونس ريتا أدام: «المبلغ يبدو متواضعًا لكنه مهم لأن هذا يظهر أن تعاوننا (مع تونس) يتقدم»، وذكرت أن بلادها جمدت بعد سقوط نظام بن علي 60 مليون فرنك سويسري (حوالي 55 مليون يورو) هي أرصدة أقارب لبن علي في بنوك سويسرية.

وقالت إن هذه الأرصدة «مشبوهة» وإنه يتعين على القضاء التونسي أن يثبت أن مصدرها غير شرعي حتى تسترجعها تونس. وأفاد كمال الهذيلي أن حجم ما استرجعته تونس من أموال منذ 2011 وحتى اليوم «ضعيف مقارنة بالآمال التي كان ينتظرها شعبنا».

وقال إن تونس حددت حتى اليوم عقارات وأرصدة وأسهمًا في شركات بالخارج يملكها أقارب بن علي «تفوق قيمتها مليار دينار (حوالي 500 مليون يورو)». ولفت إلى أن هناك «صعوبات تعيق استرجاع» هذه الممتلكات لأن «الناس التي كانت تسرق أموال الشعب (في عهد بن علي) كانوا (يسرقون) برعاية خبراء في المالية والمحاسبة والقانون».

وأضاف: «كانت الأموال (المنهوبة) تودع بالخارج وتتنقل من شخص إلى آخر ومن شركة إلى أخرى وحتى إلى حسابات مشفرة وشركات واجهة، وتتحول من عقار إلى أموال وبالعكس، وإلى أسهم، وبالتالي فإن اقتفاء أثرها يتطلب وقتًا». وتم إنشاء المنتدى العربي لاسترداد الأموال المنهوبة في 2012 بمبادرة من الرئاسة الأميركية لمجموعة الدول الثماني في خضم «الربيع العربي».

المزيد من بوابة الوسط