وزيرة تونسية تكشف الإجراءات المتخذة لاستعادة السياحة

أعلنت وزيرة السياحة التونسية سلمى اللومي الرقيق، أن القطاع السياحي شهد «انتعاشة طفيفة» بعد أن فرضت السلطات إجراءات أمنية صارمة في المناطق السياحية في مسعى لاستعادة ثقة السياح الأجانب.

وأجرت الوزيرا حوارا مع وكالة «فرانس برس»، حول سبل استعادة السياحة التونسية عافيتها.

- ما هو الوضع الحالي للسياحة التونسية، وما هي التوقعات بالنسبة إلى ذروة الموسم التي تتزامن مع فصل الصيف؟
نحن اليوم في جربة بمناسبة الحج (اليهودي السنوي) إلى كنيس الغريبة. هناك انتعاشة طفيفة. يوجد اليوم 12 ألف سائح في جربة.

أعيد فتح نحو عشرين فندقا في جربة بين شهري إبريل ومايو من أصل 38 أغلقت، وستفتح قريبا تسعة فنادق أخرى. هناك انتعاش طفيف في كل المدن السياحية الأخرى.

- هل ستعولون على السياحة الداخلية وسياحة الجوار لتعويض النقص الحاصل في السياح الأوروبيين؟

تمثل السياحة الداخلية أكثر من 25% من إيرادات السياحة. في العام الماضي كان هناك تضامن قوي من الجزائريين مع تونس حيث أتوا بأعداد أكثر من المعتاد. وهذا العام أيضا سيكون عددهم مهما. لكننا عملنا أيضا على تنويع الأسواق. ولدينا إستراتيجية لتشجيع سياح أوروبا الشرقية على القدوم إلى تونس.

ولإعادة الثقة في تونس، نحن نعمل مع شركائنا الأجانب لجلبهم حتى يعاينوا وفي كنف الشفافية التامة الإجراءات التي اتخذناها لتأمين المواقع والمسالك السياحية والمطارات والمطاعم والنقل داخل البلاد.

وبالنسبة إلى الدول التي نصحت رعاياها بعدم زيارة تونس، نحن نعمل مع وسائل إعلام تصنع الرأي العام (في هذه الدول) حتى تأتي وتعاين في كنف الشفافية التامة الإجراءات الأمنية المعتمدة، وتلتقي مسؤولين عن الأمن وتزور الفنادق.

- دول عدة مازالت توصي رعاياها بعدم السفر إلى تونس لدواع أمنية، كيف ستعيدون الثقة إلى سلطات وسياح تلك الدول؟

عملنا على تعزيز الأمن في الفنادق والمطارات والمطاعم والمسالك السياحية. الأمن أولوية لنا، لأنه من دون أمن لن تكون هناك انتعاشة سياحية. فرضنا إجبارية مطابقة المعايير الدولية للأمن في الفنادق والمطارات. يمكن أن نصل إلى حد غلق الفنادق التي لا تحترم هذه المعايير.

تونس لا يمكنها أن تقاوم وحدها الإرهاب إلا مع أصدقائها الأوروبيين من خلال تبادل المعلومات والعمل المشترك

وهناك اجتماعات دورية مع مجموعة الدول السبع الكبار التي يأتي ممثلون عنها إلى تونس بشكل دوري. ويشارك في هذه الاجتماعات السفراء والدبلوماسيون للاطلاع على آخر الإجراءات (في مجال تأمين المناطق السياحية) وتبادل المعلومات. إن ما حصل في تونس (من هجمات جهادية) ليس مشكلة خاصة بتونس بل هي مشكلة إقليمية. والآن أصبحت هذه المشكلة أكثر حدة في أوروبا منها في تونس. وما حصل في فرنسا وبروكسل يؤكد ذلك جيدا.

لا يمكننا أن نقاوم وحدنا الإرهاب، لا يمكننا القيام بذلك إلا مع أصدقائنا الأوروبيين وجيراننا من خلال تبادل المعلومات والعمل المشترك (..). وقد وقعنا اتفاقيات في هذا المجال مع الاتحاد الأوروبي وفرنسا وألمانيا وبريطانيا.

المزيد من بوابة الوسط