محادثات أستانا تفشل في وضع التفاصيل النهائية لمناطق خفض التصعيد بسورية

القاهرة - بوابة الوسط |
ستيفان دي مستورا المبعوث الأممي لسورية. (أرشيفية:الإنترنت) (photo: )
ستيفان دي مستورا المبعوث الأممي لسورية. (أرشيفية:الإنترنت)

أخفقت كل من روسيا وتركيا وإيران خلال محادثات السلام التي جرت، اليوم الأربعاء، في الاتفاق على تفاصيل تتعلق بقضايا، من بينها حدود أربع مناطق لخفض التصعيد تم الاتفاق عليها في سورية بعد يومين من المحادثات.

وكانت موسكو وطهران اتفقتا مع أنقرة التي تدعم فصائل معارضة في مايو الماضي على إقامة أربع مناطق «لخفض التصعيد» في سورية، في اختراق محتمل نحو التوصل إلى تهدئة في الحرب التي أودت حتى الآن بحياة قرابة 320 ألف شخص، بحسب «فرانس برس».

لكن فيما خفت حدة المعارك في الأسابيع التي تلت الاتفاق، إلا أنها ازدادت في مناطق أخرى، ويبقى على اللاعبين الدوليين الأساسيين الانتهاء من تعيين حدود مناطق خفض التصعيد وتقرير من سيتولى مهمة حفظ الأمن فيها.

وقال كبير المفاوضين الروس الكسندر لافرينتييف إنه لا يزال ينبغي وضع الصيغة النهائية لسبع وثائق حول كيفية عمل مناطق خفض التصعيد، وقال إن هذه الوثائق لا تزال «بحاجة إلى الانتهاء منها»، رغم أنه تم الاتفاق عليها «بشكل أساسي» بين الدول الثلاث التي تتوسط في محادثات أستانا.

وقال لافرينتييف «لم نتمكن مباشرة من تحديد مناطق خفض النزاع»، إلا أنه أكد على وجود مناطق آمنة «على أرض الواقع»، وأكد أنه تمت الموافقة مبدئيًا على منطقتي خفض التصعيد اللتين تغطيان الأجزاء التي تسيطر عليها المعارضة من محافظة حمص، والغوطة الشرقية قرب دمشق.

ومن بين العقبات الرئيسية في المحادثات تحديد البلد الذي سيضمن الأمن في جميع المناطق الأربع، حيث تردد أن تركيا وإيران بشكل خاص تختلفان حول توسيع مناطق نفوذهما.  وذكر لافرينتييف أنه تم الاتفاق على أن تشارك عناصر من الشرطة العسكرية الروسية تحمل أسلحة خفيفة في القيام بدوريات في المناطق العازلة حول عدد من المناطق، وقال إنه تم القبول بأن تشتمل تغطية مناطق خفض التصعيد في جنوب سورية على مشاركة الولايات المتحدة والأردن.

وذكر مصدر مقرب من وفد المعارضة السورية المشارك في المحادثات لوكالة فرانس برس أن المعارضة سترفض اقتراحًا بأن تقوم إيران بمراقبة منطقة آمنة في محافظة حمص وسط سورية.  وأشار المصدر إلى أنه من المرجح أن يتم نشر قوات تركية وروسية في منطقة خفض التوتر في شمال سورية «في المنطقة العازلة التي تفصل بين المعارضة والنظام» في أجزاء من محافظتي إدلب وحلب، وألقت روسيا بثقلها في محادثات أستانا منذ بداية العام الحالي في محاولة لإعادة السلام إلى سورية.

من المقرر أن تعقد مجموعة عمل مؤلفة من خبراء من روسيا وإيران وتركيا اجتماعًا في طهران يومي 1 و2 أغسطس؛ لمحاولة الاتفاق على التفاصيل قبل جولة أخرى من محادثات أستانا ستجري في وقت لاحق من ذات الشهر. ولم تشارك دول غربية بشكل مباشر في محادثات أستانا التي تهدف إلى أن تكون رديفًا للمحادثات السياسية الأوسع في جنيف التي تدعمها الأمم المتحدة والتي من المقرر استئنافها الأسبوع المقبل.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات