إدارة ترامب تتخذ أولى خطوات التقارب مع المسلمين

القاهرة - بوابة الوسط |
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يجول في مسجد الاستقلال يرافقه إمام الجامع الأكبر نصر الدين عمر. (فرانس برس). (photo: )
نائب الرئيس الأميركي مايك بنس يجول في مسجد الاستقلال يرافقه إمام الجامع الأكبر نصر الدين عمر. (فرانس برس).

زار نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الخميس جامع «الاستقلال» أكبر مساجد إندونيسيا التي تعد أكبر دولة مسلمة من حيث عدد السكان، في بادرة رمزية للإدارة الأميركية المتهمة بإذكاء الإسلاموفوبيا.

واستهل بنس زيارته لإندونيسيا بالإشادة بالإسلام المعتدل فيها ودوره «الملهم»، ثم زار جامع الاستقلال الذي يتسع لنحو 200 ألف مصل وتشرف قبته البيضاء على وسط العاصمة جاكرتا.

وخلع بنس حذاءه قبل التجول في المسجد الذي يعد كذلك الأكبر في جنوب شرق آسيا برفقة زوجته وابنتيه اللواتي غطين رؤوسهن بمنديل.

واعتمد بنس لهجة مختلفة تمامًا في إندونيسيا التي اعتبرت على الدوام دولة ديمقراطية مسلمة يتبع السواد الأعظم من سكانها إسلامًا معتدلاً ويتعايشون بسلام مع الأقليات الدينية.

بنس: «التقاليد الإسلامية المعتدلة في إندونيسيا هي بصراحة مصدر إلهام للعالم»

وقال بنس إثر مباحثاته مع الرئيس جوكو ويدودو في القصر الرئاسي إن «التقاليد الإسلامية المعتدلة في إندونيسيا هي بصراحة مصدر إلهام للعالم ونحن نشيد بكم وبشعبكم».

وأضاف: «في بلدكم كما في بلدي الدين يوحد ولا يفرق». وتابع أن الولايات المتحدة ملتزمة ببناء شراكة دفاعية أقوى «لمكافحة الإرهاب وضمان حرية الملاحة في بحر الصين الجنوبي عقب الاحتكاكات الأخيرة بين سفن إندونيسية وصينية قرب جزر ناتونا، على حدود المياه المتنازع عليها».

وتمثل زيارة بنس أول مبادرة رفيعة لإدارة ترامب للتقرب من المسلمين منذ توليه الحكم، وهو ما فعله قبله الرئيس السابق باراك أوباما وزوجته ميشيل العام 2010.

ومنذ مجيئه إلى السلطة قبل مئة يوم استقبل ترامب قادة الأردن والعراق والسعودية ومصر، لكنه حاول كذلك منع دخول رعايا ست دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة بسبب مخاوف متعلقة بالإرهاب.

ترحيب بالزيارة
ويقوم بنس حاليًا بجولة في كوريا الجنوبية واليابان وإندونيسيا وأستراليا تهدف إلى تلطيف حدة خطاب ترامب.

ورحب الإندونيسيون بزيارة بنس التي لا يعتقد أنها كافية لتبديد مخاوفهم من مواقف ترامب المعلنة ضد الإسلام.

وقال معروف أمين رئيس مجلس العلماء الإندونيسي لـ«فرانس برس»: «نأمل بأن تؤشر زيارة بنس إلى تغيير في الموقف، على الأقل أن يبتعدوا عن موقفهم بأنهم لا يحبون الإسلام كثيرًا».

وقال فواز جرجس من جامعة لندن للاقتصاد والخبير في شؤون الإسلام والشرق الأوسط إن «تصريحات ترامب المعادية للإسلام والمسلمين أضرت كثيرًا بسمعته في العالم الإسلامي، وقد يتطلب الأمر أكثر من زيارة لإصلاح هذا الضرر».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات