تيلرسون يتشدد حيال روسيا خلال جلسة تثبيته وزيرًا للخارجية الأميركية

القاهرة - بوابة الوسط |
وزير الخارجية ريكس تيلرسون أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ، 11 يناير 2017. ( أ ف ب) (photo: )
وزير الخارجية ريكس تيلرسون أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ ، 11 يناير 2017. ( أ ف ب)

أقر ريكس تيلرسون الذي اختاره الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب وزيرًا للخارجية بأن روسيا تشكل خطرًا دوليًّا، وأن أنشطتها الأخيرة «تتنافى» مع المصالح الأميركية، لدى مثوله اليوم الأربعاء أمام مجلس الشيوخ الأميركي لتثبيته في منصبه.

في وقت تشهد الولايات المتحدة جدلاً محتدمًا حول اتهام روسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية من خلال عمليات قرصنة ونشر معلومات كاذبة، قال تيلرسون ردًا على أسئلة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ إنه "في حين تسعى روسيا إلى اكتساب الاحترام على الساحة الدولية فإن أنشطتها الأخيرة تتنافى والمصالح الأميركية»، بحسب «فرانس برس».

وواجه تيلرسون الحديث العهد في السياسة، والذي قضى كامل حياته المهنية في قطاع الطاقة، انتقادات شديدة لتفاوضه مع كثير الزعماء المتسلطين في العالم خلال العقود التي قضاها في مجموعة «إكسون موبيل»، لكنه أكد أنه سيتبنى في حال تثبيته في منصبه سياسة خارجية أكثر تشددًا مما كانت عليه في السنوات الأخيرة.

وقال «من أجل تحقيق الاستقرار الذي يعتبر أساسًا للسلام والأمن في القرن الواحد والعشرين، يتحتم عدم تجديد القيادة الأميركية فحسب، بل تأكيد موقعها أيضًا». ودعا ترامب علنًا إلى علاقات أوثق مع روسيا ورئيسها فلاديمير بوتين، غير أن تيلرسون حرص بهذا الصدد على طمأنة الكونغرس بما فيه بعض الجمهوريين المشككين بأنه سيتبنى موقفًا حازمًا حيال روسيا.

وبعدما انتقد الرئيس المنتخب آلية عمل الحلف الأطلسي قال تيلرسون المقرب هو نفسه من بوتين «من حق حلفائنا في الحلف الأطلسي أن يقلقوا من بروز روسيا مجددًا»، مضيفًا «إن روسيا اليوم تطرح خطرًا، لكنها لا تتصرف بشكل لا يمكن التكهن به لتحقيق مصالحها». ويقيم تيلرسون (64 عامًا) المتحدر من تكساس علاقة منذ العام 1999 مع بوتين يقول إنها «وثيقة»، وقلده الرئيس الروسي وسام الصداقة الذي تمنحه روسيا للأجانب.

انتقاد الصين
من جهة أخرى هاجم تيلرسون الصين معتبرًا أن القوة الآسيوية تلاحق «أهدافها الخاصة» ولم تساعد بما يكفي في ضبط كوريا الشمالية. وقال إن بكين «لم تكن شريكًا أهلاً للثقة لاستخدام نفوذها بهدف احتواء كوريا الشمالية» وأنشطتها النووية، معتبرًا أن أهداف الصين كانت أحيانًا «تتناقض مع المصالح الأميركية».

ويتعين على تيلرسون الذي كان يتولى حتى 31 ديسمبر رئاسة مجلس إدارة أكبر مجموعة نفطية مدرجة في البورصة إقناع الكونغرس بأنه قادر على الانتقال من عالم الأعمال والطاقة إلى رئاسة أكبر شبكة دبلوماسية في العالم.

ويأتي مثول تيلرسون بينما تسلط الأضواء على ترامب الذي سيرد خلال مؤتمر صحفي يعقده الأربعاء على أسئلة الصحفيين بعد نشر وثائق حول علاقاته مع موسكو، لكنه لفت إلى أن الخلافات مع بكين حول بعض المسائل يجب ألا تستبعد «شراكة مفيدة» في مسائل أخرى.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات