ترامب يقر بـ«اختراق» الحزب الديمقراطي ويكشف الدور الروسي

القاهرة - بوابة الوسط |
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب (الانترنت) (photo: )
الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب (الانترنت)

أقر الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب مساء أمس الجمعة بحصول عمليات قرصنة استهدفت الحزب الديمقراطي، وذلك عقب اجتماع له مع قادة أجهزة الاستخبارات الأميركية، غير أنه لم يذهب إلى حد تأييد فرضية حصول تدخل روسي لمصلحته في انتخابات 8 نوفمبر الماضي.

وجاء حديث ترامب إثر نزع السرية عن تقرير مؤلف من 25 صفحة يدعم فرضية تدخل روسي في الاستحقاق الرئاسي الأميركي، وهي اتهامات نفتها موسكو.

تقرير استخباراتي:بوتين أمر بالقيام بحملة نفوذ تستهدف تسهيل انتخاب ترامب

وأشار التقرير الذي يستند إلى معلومات جمعها كل من مكتب التحقيقات الفدرالي ووكالة الاستخبارات المركزية ووكالة الأمن القومي، إلي أن «الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمر بالقيام بحملة نفوذ» تستهدف تسهيل انتخاب ترامب وتقويض الحملة الانتخابية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.

وأضاف التقرير أن الغرض من الحملة كان «تشويه سمعة كلينتون والتأثير على قدرتها» في الوصول إلى الرئاسة وعلى «احتمال توليها» السلطة.

ولفت إلى أنه «من المرجح جدًا أن يكون بوتين أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها علنًا منذ العام 2011 بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه في أواخر 2011 وبداية 2012 «عندما كانت وزيرة للخارجية الأميركية».

من المرجح أن يكون بوتين أراد تشويه سمعة كلينتون لأنه يتهمها بأنها حرضت على خروج تظاهرات ضخمة ضد نظامه

وحذر التقرير من أن موسكو «ستطبق الدروس التي تعلمتها» من الحملة التي أمر بها بوتين خلال الانتخابات الأميركية، من أجل التأثير على الانتخابات في دول أخرى وبينها دول حليفة للولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن الحملة التي قادتها موسكو للتأثير على الانتخابات الأميركية جاءت في إطار «استراتيجية اتصال» مستوحاة من الأساليب السوفياتية، من بينها «العمليات السرية،

ووسائل الإعلام الرسمية، و(اللجوء إلى) طرف ثالث ومستخدمين الشبكات الاجتماعية (...)»، يتقاضون أموالاً.

ترامب: أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية

وقبيل الانتخابات الأميركية، نشر موقع «ويكيليكس» رسائل إلكترونية مقرصنة تعود إلى الحزب الديمقراطي وإلى أحد المقربين من كلينتون، مما أثر سلبًا إلى حد كبير على المرشحة الديمقراطية.

ولم يتم الكشف عن المعلومات الأكثر حساسية في التقرير الاستخباري الذي نشر الجمعة، لكن ترامب اطلع على النسخة الكاملة منه خلال اجتماعه مع قادة الأجهزة الاستخبارية في البلاد.

وقال ترامب في بيان صدر في ختام اجتماعه مع هؤلاء القادة إن أعمال القرصنة المعلوماتية لم تؤثر على نتائج الانتخابات الرئاسية التي جرت في نوفمبر الماضي.

وأضاف: «مع أن روسيا والصين ودولاً أخرى ومجموعات وعناصر خارجيين يحاولون بشكل دائم اختراق البنى المعلوماتية لمؤسساتنا الحكومية، ولشركاتنا وبعض المؤسسات مثل الحزب الديمقراطي، إلا أنه لم يكن لذلك على الإطلاق أي تأثير على نتائج الانتخابات».

وتابع: «كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية ضد القرصنة، والقراصنة فشلوا».

ووعد الرئيس المنتخب الذي سيتولى مهماته في 20 يناير الجاري بوضع خطة لمكافحة القرصنة خلال الأيام التسعين الأولى من ولايته.

كانت هناك محاولات قرصنة للحزب الجمهوري، لكن الحزب أقام دفاعات قوية

وشدد ترامب على «أن الطرق والأدوات والتكتيكات التي نستخدمها لحماية أميركا يجب ألا تعرض على الملأ، لأن من شأن ذلك أن يساعد من يعملون على إيذائنا».

ومعبرًا عن وجهة نظر العديد من الجمهوريين، استغل رئيس مجلس النواب الأميركي، بول ريان، صدور التقرير من أجل اتهام روسيا بالإقدام على «محاولة واضحة للتدخل في نظامنا السياسي»، لكنه شدد على عدم وجود أدلة على حصول تلاعب في الأنظمة الانتخابية بحد ذاتها.

وتابع ريان: «لا يمكننا السماح (...) باستغلال هذا التقرير لنزع الشرعية عن الفوز» الذي حققه ترامب.

وأثار التدخل المحتمل لروسيا في الانتخابات الأميركية جدلاً سياسيًا كبيرًا منذ شهرين في الولايات المتحدة.

وفرض أوباما عقوبات على روسيا، خصوصًا عبر طرد 35 دبلوماسيًا اعتبر أنهم جواسيس، لكن ترامب اعتبر أن ما يحصل هو «حملة سياسية مغرضة» هدفها إضعافه سياسيًا.

وقال ترامب في مقابلة نشرتها الجمعة جريدة نيويورك تايمز: «إن الصين قرصنت خلال الفترة الأخيرة نحو 20 مليون اسم في الإدارة» الأميركية، مضيفًا: «لماذا لا يتكلم أحد عن هذه المسألة؟ إنها حملة سياسية مغرضة».

وفي رغبة واضحة لتهدئة الأمور، وصف الرئيس المنتخب اجتماعه مع جيمس كومي مدير مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي)، وجون برينان مدير وكالة الاستخبارات المركزية، والأميرال مايكل روجرز رئيس وكالة الأمن القومي، وجيمس كلابر المدير الوطني للاستخبارات، بأنه كان «بناء».

وقال ترامب: «لدي احترام كبير للعمل الذي يؤديه رجال ونساء» الاستخبارات.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات