«وقف الاستيطان».. صفعة لإسرائيل وأمل بحل الدولتين

القاهرة - بوابة الوسط |
صورة نشرتها الامم المتحدة تبدو فيها السفيرة الاميركية في مجلس الأمن رافعة يدها تعبيرا عن الامتناع عن التصويت على «وقف الاستيطان». (photo: )
صورة نشرتها الامم المتحدة تبدو فيها السفيرة الاميركية في مجلس الأمن رافعة يدها تعبيرا عن الامتناع عن التصويت على «وقف الاستيطان».

حمّلت إسرائيل الرئيس الأميركي باراك أوباما مسؤولية تمرير مجلس الأمن الدولي قرارًا يدعوها إلى وقف النشاط الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية.

إسرائيل ترفض القرار
وقال مكتب نتانياهو في بيان نشرته «فرانس برس»: إن «إدارة أوباما لم تفشل فقط في حماية إسرائيل من هذه العصابة في الأمم المتحدة، بل تواطأت معها وراء الكواليس»، مضيفًا أن «إسرائيل ترفض هذا القرار المعادي لإسرائيل والمخزي من الأمم المتحدة، ولن تمتثل له».

وأوضح البيان أن «إسرائيل تتطلع إلى العمل مع الرئيس المنتخب ترامب ومع جميع أصدقائنا في الكونغرس من الجمهوريين والديمقراطيين على حد سواء، لمحو الآثار الضارة لهذا القرار السخيف».

من جهة أخرى، أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو السبت باتخاذ «سلسلة من التدابير الدبلوماسية ضد نيوزيلندا والسنغال اللتين دعتا، مع ماليزيا وفنزويلا، إلى تنظيم تصويت الجمعة على القرار الذي اقترحته مصر أولاً قبل أن تتراجع بضغط من ترامب».

نتانياهو يستدعي سفيري الدولة العبرية في نيوزيلندا والسنغال «فورًا للتشاور»

وبعد ساعات فقط على تبني مجلس الأمن القرار، أعلن نتانياهو استدعاء سفيري الدولة العبرية في نيوزيلندا والسنغال «فورًا للتشاور»، بحسب بيان صادر عن مكتبه.

وقرر نتانياهو أيضًا إلغاء زيارة مقررة في يناير لوزير الخارجية السنغالي، وأمر بإلغاء جميع برامج المساعدات للسنغال وإلغاء زيارات سفيري السنغال ونيوزيلندا غير المقيمين إلى إسرائيل. ولا تقيم إسرائيل علاقات دبلوماسية مع ماليزيا وفنزويلا.

«يوم تاريخي وصفعة كبيرة لإسرائيل»
ورحب الفلسطينيون بتبني القرار، معتبرين أنه «يوم تاريخي وصفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية».

وقال الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، لـ«فرانس برس» إن القرار «يشكل صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية، وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين».

ورأى أبو ردينة في القرار «دعمًا دوليًا كاملاً لسياسة الرئيس محمود عباس القائمة على خطه السياسي بحل الدولتين على أساس حدود العام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل إلى سلام دائم وشامل في المنطقة».

من جهته، أكد أمين سر منظمة التحرير الفلطسينية، صائب عريقات، أن «يوم 23 ديسمبر هو يوم تاريخي وانتصار للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية، خاصة أنه يعتبر الاستيطان لاغيًا وباطلاً وغير شرعي».

ومع امتناع الولايات المتحدة عن التصويت خلافًا لموقفها العادي، تبنى مجلس الأمن الدولي الجمعة قرارًا يطالب إسرائيل بأن «توقف فورًا وعلى نحو كامل أنشطة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية».

ويعتبر المجتمع الدولي كل المستوطنات غير قانونية سواء أقيمت بموافقة الحكومة الإسرائيلية أو لا وعقبة كبيرة أمام تحقيق السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، إذ إن البناء يجري على أراضٍ يمكن أن تصبح جزءًا من دولة فلسطينية مقبلة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات