الشاهد يزور بلدة مضطربة ويتهم المعارضة بتأجيج الفوضى في تونس

القاهرة - بوابة الوسط |
أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب أثناء اشتباكات مع محتجين ضد غلاء الأسعار في تونس. (رويترز) (photo: )
أحد أفراد شرطة مكافحة الشغب أثناء اشتباكات مع محتجين ضد غلاء الأسعار في تونس. (رويترز)

هاجم رئيس الوزراء التونسي، يوسف الشاهد، الجبهة الشعبية وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في تونس، وقال إنه غير مسؤول ويحرِّض على الفوضى، عقب يومين من موجة احتجاجات عنيفة اجتاحت البلاد على خلفية رفع الأسعار وفرض ضرائب جديدة.

وكان الشاهد يزور بلدة طبربة التي شهدت أعنف المواجهات وقُـتل فيها شخصٌ أثناء المواجهات مع الشرطة يوم الاثنين الماضي، وفق «رويترز». وفي وقت سابق قالت وزارة الداخلية إنَّها اعتقلت 237 محتجًّا بينهم متشددون إسلاميون بعد مهاجمة مقرات حكومية ومراكز شرطة وسرقة متاجر أثناء احتجاجات عنيفة ليل الثلاثاء، في حين تعرَّضت مدرسة دينية يهودية لهجوم بالقنابل الحارقة.

وتفجَّرت ليل الثلاثاء مواجهات عنيفة في نحو 20 مدينة تونسية احتجاجًا على رفع الأسعار وفرض ضرائب جديدة. وينظر الغرب إلى تونس باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد بين دول ما يسمى بانتفاضات الربيع العربي التي حدثت في 2011 لكن تسع حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين، ولم تتمكن أيٌّ منها من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة.

وخلال زيارته الى طبربة التقى الشاهد عددًا من المحتجين وتفقد بعض المباني الحكومية التي تعرَّضت للحرق والنهب أثناء الاحتجاجات. وقال أحد الشبان المحتجين مخاطبًا الشاهد: «نحن نموت هنا لا أمل لنا. ليس هناك إلا الوعود الزائفة ونحن سئمنا.. هنا تجد فقط المقاهي تعج بالشبان العاطلين».

وقال الشاهد للصحفيين إنَّ ما جرى هو تخريب غير مقبول والدولة ستحاسب المسؤولين عنه، مضيفًا «الدولة ستبقى صامدة». واتهم الشاهد حزب الجبهة الشعبية بأنَّه حزب غير مسؤول لأنَّه يحرِّض على الاحتجاجات الفوضوية، قائلاً: «أنا أسمي الأمور بمسمياتها.. الجبهة الشعبية غير مسؤولة».

وخلال ليل الأربعاء هاجم مجهولون مدرسة دينية يهودية في جربة بالقنابل الحارقة، مستغلين انشغال قوات الشرطة بالتصدي للاحتجاجات التي توسعت رقعتها في أرجاء البلاد. وتسبب الهجوم على المدرسة اليهودية في أضرار مادية بسيطة دون وقوع أي إصابات.

وقال بيريز الطرابلسي رئيس الجالية اليهودية في جربة: «مجهولون استغلوا انشغال الشرطة بالاحتجاجات وألقوا زجاجات حارقة داخل بهو مدرسة يهودية في الحارة الكبيرة بجربة. لكن لم تقع أيٌّ إصابات، والأضرار كانت خفيفة». وقال الناطق باسم وزارة الداخلية، خليفة الشيباني، إنه لا علم له حتى الآن بأمر محاولة الاعتداء على المدرسة اليهودية.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات