السلطات الإيطالية تكشف تفاصيل جديدة حول التونسي قاتل الشابتين في مرسيليا

القاهرة - بوابة الوسط |
البحث الجنائي الفرنسي في موقع الحادث. (أرشيفية:الإنترنت) (photo: )
البحث الجنائي الفرنسي في موقع الحادث. (أرشيفية:الإنترنت)

أعلنت السلطات الإيطالية، اليوم الاثنين، أن أنيس حناشي، شقيق التونسي الذي قتل شابتين مطلع أكتوبر في مرسيليا بجنوب فرنسا، حارب في سورية وذلك بعد توقيفه في شمال البلاد.

وكان المحققون الفرنسيون أبلغوا نظراءهم الإيطاليين في الثالث من أكتوبر، بعد يومين من اعتداء مرسيليا باحتمال وجود أنيس حناشي في إيطاليا، بحسب ما روى مسؤولون إيطاليون في مكافحة الإرهاب في مؤتمر صحفي، وفق «فرانس برس».

وقال قائد قسم مكافحة الإرهاب الإيطالي لامبيرتو جياني إن البلاغ أشار إلى أن انيس حناشي «قاتل وخاض الجهاد في الأراضي السورية والعراقية، مع خبرة ذات طابع عسكري». ويشتبه المحققون الفرنسيون في أن أنيس حناشي متواطئ في قتل الشابتين في مرسيليا. وأضاف لامبيرتو جياني أن «هناك فرضية لا بد من التحقق منها بأن أنيس هو من لقن أحمد ودفعه إلى التطرف».

وفي الأول من أكتوبر 2017 قام أحمد حناشي (29 عامًا)، الشقيق الأكبر لأنيس، بقتل شابتين في محطة سان شارل في مرسيليا قبل أن تقتله الشرطة. وكان أقام لسنوات عديدة في أبريليا جنوب روما حيث تزوج إيطالية. ولم يكن يرتاد أي مسجد وعرف بإدمانه الكحول والمخدرات.

وأعلن تنظيم «داعش» مسؤوليته عن الاعتداء في مرسيليا، لكن المحققين الفرنسيين لم يعثروا حتى الآن على دليل يمكنهم من التأكد من انتماء القاتل إلى التنظيم الجهادي. ويعود الأثر الوحيد لأنيس في إيطاليا إلى 2014 عندما وصل على متن سفينة مهاجرين وأعيد مباشرة إلى تونس، مثلما تفعل إيطاليا مع جميع التونسيين تقريبًا الذين يصلون إلى شواطئها.

وبعد البلاغ الفرنسي رصدت الشرطة الإيطالية وجوده في الرابع من أكتوبر في ليغوريا، ثم اعتقلته السبت في فيراري شمال منطقة بولوني. وكان يتنقل ليلاً على دراجة هوائية في وسط المدينة وحاول تقديم اسم مزيف، مشيرًا إلى أنه جزائري لكن تحليل البصمات المسجلة لدى مروره في 2014 أكد أنه المطلوب أنيس حناشي.

وقال المسؤولون الإيطاليون إنه لا يبدي تجاوبًا حتى الآن، مشيرين إلى أن إجراءات التسليم التي بدأتها فرنسا لن تتطلب إلا «بضعة أيام». وكان كثير المسلحين المتطرفين مثل أحمد حناشي وأنيس عمري الذي نفذ اعتداء برلين (12 قتيلاً)، مروا من إيطاليا التي لم تشهد أي اعتداء جهادي.

غير أن جياني أوضح «لم نتوصل إلى قاسم مشترك للسلوكيات يمكن أن يحملنا على الاعتقاد بوجود ما يشكل قاعدة (لوجستية) لضرب أماكن أخرى». كما أن المحققين الإيطاليين لم يتوصلوا حتى الآن إلى عناصر تشير إلى أن أنيس حناشي كان ينوي تنفيذ عمل إرهابي في إيطاليا.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات