المركزي التونسي: البلاد ستدخل فترة «تضخم كبيرة»

القاهرة - بوابة الوسط |
محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري. (أرشيفية: الإنترنت). (photo: )
محافظ البنك المركزي التونسي الشاذلي العياري. (أرشيفية: الإنترنت).

توقع محافظ البنك المركزي التونسي، الشاذلي العياري٬ أن يؤثر تدهور الدينار التونسي وضعف الصادرات نحو الفضاء الأوروبي على الوضع الاقتصادي التونسي العام٬ من خلال دخول البلاد «طفرة تضخم متصاعدة» خلال الفترة المقبلة٬ موضحًا أن «تونس ستدخل فترة تضخم كبيرة٬ لأن العوامل المساعدة على ذلك موجودة»٬ على حد تعبيره.

وأشار إلى أن «الهياكل المالية التونسية قلقة بشأن نسبة التضخم المسجلة في البلاد٬ وقال إنها قد تتخطى حدود 5% مع نهاية السنة الحالية٬ وفسر هذا الارتفاع على مستوى التضخم عند الاستهلاك بالزيادات في الأجور والأسعار والجباية وتراجع قيمة الدينار التونسي٬ بل وأكد أن التضخم ربما يرتفع إلى 6%.

وأوضح محافظ «المركزي» التونسي أمام أعضاء البرلمان الأسباب الكامنة وراء تراجع سعر صرف الدينار التونسي خلال الفترة الأخيرة وتدهور قيمته أمام اليورو والدولار الأميركي.

واعتبر أن «هزة 17 أبريل 2017» التي تراجع فيها الدينار إلى أدنى مستوى تاريخي له أمام العملة الأوروبية والدولار٬ «لم تكن نتيجة مجرد تصريح لوزيرة المالية السابقة لمياء الزريبي حول فرضية تراجع صرف الدينار التونسي إلى ثلاثة دنانير لليورو، وإنما الأمر أعمق من ذلك بكثير»٬ على حد قوله.

وأكد العياري٬ في معرض حديثه عن الوضع الاقتصادي في تونس٬ أن سعر صرف العملة المحلية يتأثر بأربعة عناصر أساسية٬ وهي نسبة تضخم الأسعار من خلال مؤشر أسعار الاستهلاك العائلي٬ وعجز ميزانية الدولة وتوازناتها المالية٬ ومستوى رصيد ميزان الدفوعات الجارية من خلال المبادلات التجارية والمبادلات في قطاع الخدمات٬ ومستوى تطور التداين الخارجي٬ ويحدد من خلال تكلفة وحجم وجداول الاستحقاق وعملات الاستدانة.

وأشار محافظ «المركزي» إلى تأثر سعر الدينار أيضًا بعجز الميزان الجاري٬ مع تطور مستوى الدين الخارجي٬ وقال إن هذا العجز ينعكس سلبًا على مستوى الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة، المقدر حاليًّا بنحو 102 يوم توريدًا.

ودعا العياري إلى ضرورة التخفيض في مستوى عجز الدفوعات الخارجية بهدف تنشيط الاقتصاد٬ وأوضح أن الإبقاء على عجز الميزان الجاري في مستويات لا تتجاوز 4.8% سيرفع من نسبة المصداقية على المستوى الدولي٬ ويبرهن على قدرات تونس على ضمان سداد ديونها الخارجية.

 

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات