تونس تبدأ أولى خُطوات استعادة «أبناء الدواعش» من ليبيا

القاهرة - بوابة الوسط |
تظاهرات أمام البرلمان التونسي رفضا لاستعادة «القنابل الموقوتة» من ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت). (photo: )
تظاهرات أمام البرلمان التونسي رفضا لاستعادة «القنابل الموقوتة» من ليبيا. (أرشيفية: الإنترنت).

تستعد تونس لاسترجاع نحو 40 طفلاً من «أبناء الدواعش» التونسيين الموجودين في ليبيا المجاورة٬ بعد مقتل آبائهم وأمهاتهم خلال المواجهات المسلحة الدائرة هناك.

ونقلت صحيفة «الشرق الأوسط» عن مصادر برلمانية تونسية قولها، إن السلطات التونسية نجحت في إقناع الجانب الليبي بضرورة حل هذا الملف٬ ومن المنتظر أن تستلمهم في لاحقًا.

مرونة ليبية تجاه إعادة أبناء الدواعش لتونس
وقالت القيادية بحزب النداء الحاكم رئيسة لجنة شؤون التونسيين بالخارج في البرلمان ابتسام الجبابلي٬ إنها توجهت على رأس وفد برلماني خلال الأيام الماضية إلى ليبيا٬ بهدف حل ملف الأطفال التونسيين المولودين في عائلات تبنت فكر تنظيم «داعش الإرهابي»٬ خصوصًا أن السلطات الليبية أبدت مرونة وتفهمًا للطلبات التونسية٬ وتسعى لإغلاق هذا الملف الإنساني في المقام الأول.

وقالت الجبابلي إن هؤلاء الأطفال «وجدوا في قلب معركة لم يختاروها٬ ويدفعون منذ نعومة أظفارهم ضريبة ما لم تقترفه أيديهم»٬ مؤكدة أن معظم الأطفال أبناء «دواعش» تونسيين يوجدون في منطقتي معيتيقة ومصراتة٬ ومنهم من اخترق الرصاص جسده الغض٬ ومنهم من لا يزال طريح الفراش في المستشفى لتلقي العلاج.

وشددت الجبابلي على أن «الدولة التونسية مطالبة باستعادة هؤلاء الأطفال (...) ولا يوجد أي عذر يدفع الدولة إلى التخاذل في العمل على هذا الملف الإنساني».

من جهتها٬ كشفت وزارة الداخلية التونسية وجود نحو 120 تونسيًا في بؤر التوتر داخل سورية وليبيا والعراق٬ مؤكدة أن نصف هذا العدد سافر إلى هذه الدول بصحبة أزواجهن٬ أما البقية فهن غير متزوجات.

رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج٬ يطالب السلطات بالتدخل العاجل لاسترجاع التونسيين العالقين في السجون الليبية

وطالب محمد إقبال بالرجب٬ رئيس جمعية إنقاذ التونسيين العالقين بالخارج٬ السلطات بالتدخل العاجل لاسترجاع التونسيين العالقين في السجون الليبية والسورية من مختلف الأعمار بتهم غير إرهابية٬ وذلك بعد حصولهم على عفو منذ 2013 دون أن تقوم السلطات التونسية باستلامهم.

وتم الاتفاق بين السلطات التونسية وحكومة الوفاق الوطني على إرسال وفد تونسي إلى ليبيا٬ لبحث ملف الأطفال التونسيين في السجون الليبية. إلا أن توتر الأوضاع الأمنية في ليبيا٬ واحتدام الصراع أجل هذه الزيارة٬ ليفسح المجال لوفد برلماني تونسي تولى عملية التنقل٬ والتعرف على وضعية الأطفال التونسيين (أبناء الدواعش).

وكان الوفد الحكومي التونسي يمثل 4 وزارات٬ هي الخارجية والداخلية والصحة ووزارة شؤون المرأة٬ وقد أجل في بداية شهر مارس الماضي زيارته إلى العاصمة الليبية طرابلس، لتسلم الأطفال الموجودين في السجون والمستشفيات ومراكز الإيواء٬ وهو ما خلف صدمة للمنظمات الحقوقية التونسية والدولية المطالبة بضرورة استعادة هؤلاء الأطفال الأبرياء المعتقلين.

وتقدر منظمات حقوقية عدد التونسيين المنتمين لتنظيم داعش بأكثر من 300 متشدد يقبعون لسنوات طويلة في سجون مجهولة في مناطق مختلفة من ليبيا٬ خصوصًا في المنطقتين الشرقية والغربية٬ وتؤكد أن هؤلاء الأطفال هم أبناء حاملي فكر «داعش».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات