صندوق النقد يستعد لصرف 319 مليون دولار لتونس

القاهرة - بوابة الوسط |
أمام مقر صندوق النقد الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن. (فرانس برس). (photo: )
أمام مقر صندوق النقد الدولي في العاصمة الأميركية واشنطن. (فرانس برس).

يستعد صندوق النقد الدولي لصرف شريحة جديدة من المساعدات لتونس قيمتها 319 مليون دولار (300 مليون يورو)، بعد تلقيه تقييمًا إيجابيًّا من بعثة من هذه المؤسسة المالية الدولية زارت البلاد في الأيام الأخيرة.

وقال الصندوق في بيان الإثنين، «إن البعثة والسلطات التونسية وافقت على شروط استمرار برنامج الإصلاح المتفق عليه في مايو الماضي مقابل قرض قيمته 2.9 مليار دولار».

وقالت البعثة في استنتاجاتها: «إن تونس تواجه تحديات اقتصادية كبيرة. وقد بلغ العجز في الميزانية وفي الحسابات الخارجية مستويات قياسية ونسبة كتلة الأجور في إجمالي الناتج الداخلي هي الآن واحدة من الأكبر في العالم، والدين العام ارتفع إلى 63% من إجمالي الناتج الداخلي، بينما معدل التضخم الأساسي سجل زيادة».

وأضافت: «إن النمو في 2017 يجب أن يتضاعف ليبلغ 2.3%، لكن ذلك سيبقى متدنيًّا للغاية من أجل الحد من البطالة بشكل كبير، خاصة في المناطق الداخلية في البلاد، وبين أوساط الشباب».

وتابعت البعثة: «إن الوضع الاقتصادي الصعب يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة وحازمة للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وتشجيع خلق فرص عمل».

وأشارت إلى أنه «على الأمد القصير، تتلخص الأولويات بزيادة العائدات الضريبية بشكل عادل وتطبيق استراتيجية إصلاح في الوظيفة العامة لوضع الأجور على مسار قابل للاستمرار، وخفض الدعم المالي للطاقة وتغطية أوضاع العجز المباشر في السيولة في نظام الضمان الاجتماعي».

وأضافت: «إن زيادة النفقات الاجتماعية وتصويبًا أفضل لإجراءات الضمان الاجتماعي سيسمحان بحماية الشرائح السكانية الأكثر هشاشة، والمحافظة على قدراتهم الشرائية في هذا الوضع الصعب».

وأكد أن تشديد السياسة النقدية سيسمح بمكافحة التضخم وأن «ليونة أكبر في أسعار الصرف ستساعد في خفض العجز التجاري الكبير».

لكن البعثة رحبت «بالتقدم المشجع في تنفيذ الإصلاحات التي كانت قد تأخرت، خصوصًا القوانين الجديدة حول الاستثمار والمنافسة، والعمل على إنشاء هيئة دستورية جديدة مكلفة مكافحة الفساد، وتدابير الإصلاح المصرفي والمؤسسات العامة».

وأكدت تونس في فبراير الماضي أن صرف الشريحة الثانية من المساعدات قد تم تأجيله بسبب تأخير في تنفيذ الإصلاحات.

ومع صرف الشريحة الجديدة، ستكون تونس تلقت 638.5 مليون دولار من قيمة القرض. والنتائج التي توصلت إليها تلك البعثة يجب أن تتم الموافقة عليها الآن من جانب مجلس إدارة صندوق النقد الذي يتبع بشكل منتظم تقريبًا التوصيات التي تقدمها الفرق التابعة له.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات