القضاء التونسي يرجئ محاكمة قتلة النائب البرهامي إلى مايو المقبل

القاهرة - بوابة الوسط |
متظاهرون يرفعون صور النائب السابق المعارض محمد البراهمي خلال جنازته في تونس، 27 يوليو 2013. (فرانس برس) (photo: )
متظاهرون يرفعون صور النائب السابق المعارض محمد البراهمي خلال جنازته في تونس، 27 يوليو 2013. (فرانس برس)

أرجأت محكمة تونسية إلى 23 مايو النظر في قضية اغتيال المعارض والنائب السابق بالبرلمان محمد البراهمي، الذي قتل بالرصاص في 25 يوليو 2013، حسبما أعلنت النيابة العامة الأربعاء.

وقال سفيان السليطي الناطق الرسمي باسم النيابة العامة بمحكمة تونس الابتدائية إن المحكمة قررت في ساعة متأخرة الثلاثاء «تأجيل النظر في قضية اغتيال محمد البراهمي إلى 23 مايو المقبل»، بحسب «فرانس برس». وبدأت المحكمة أولى جلسات النظر في القضية أمس الثلاثاء، ورفض خمسة من أصل ستة متهمين موقوفين المثول أمام المحكمة.

وقال المحامي بشير الصيد خلال الجلسة إن «سر» اغتيال البراهمي موجود عند وزارة الداخلية لأنها تلقت في 12 مايو 2013 رسالة من وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) حذرت فيها من اغتيال البراهمي، ومع ذلك لم تفعل شيئًا.

وفي 19 سبتمبر 2013 أقر لطفي بن جدو وكان وقتئذ وزير الداخلية بأن الاستخبارات الأميركية حذرت وزارته من «إمكانية استهداف» البراهمي، وصدر الإقرار بعدما سرب موظفون في وزارة الداخلية إلى وسائل إعلام حقوقيين الوثيقة التي حذرت من «إمكانية استهداف» البراهمي «من قبل سلفيين».  وقد أعلن بن جدو المحسوب على حركة النهضة الإسلامية بأنه لم يكن على علم بهذه الوثيقة وأن قيادات أمنية في وزارة الداخلية وجهوها إليه بعد اغتيال البراهمي.

وفي الثاني من أكتوبر 2013 أعلنت وزارة الداخلية توقيف أربعة من موظفيها وإحالتهم على القضاء بسبب تسريب الوثيقة الأميركية. وقُتل البراهمي بـ14 رصاصة أمام منزله قرب العاصمة تونس في حادثة كانت الثانية خلال ستة أشهر، بعد اغتيال المحامي اليساري شكري بلعيد في السادس من فبراير 2013. وكان بلعيد والبراهمي قياديين بارزين في الجبهة الشعبية (ائتلاف أحزاب يسارية وقومية)، وقد عرفا بمعارضتهما الشديدة لحركة النهضة الإسلامية التي قادت الحكومة من أواخر 2011 حتى مطلع 2014.

واتهمت عائلتا بلعيد والبراهمي حركة النهضة باغتيالهما، وهو أمر نفته الحركة بشدة، ونسبت وزارة الداخلية اغتيال بلعيد والبراهمي إلى جماعة «أنصار الشريعة» المتطرفة التي صنفتها تونس تنظيمًا إرهابيًا في أغسطس 2013. وفي ديسمبر 2014 أعلن التونسي - الفرنسي أبوبكر الحكيم في شريط فيديو على الإنترنت انضمامه إلى تنظيم «داعش» المتطرف، ومسؤوليته عن اغتيال بلعيد والبراهمي. وكان اغتيال بلعيد والبراهمي أثار أزمة سياسية حادة في تونس انتهت باستقالة حكومة «الترويكا» التي قادتها حركة النهضة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات