ملعب طرابلس الدولي.. يبحث عن مُنقذ قبل الكارثة

طرابلس - بوابة الوسط: مؤيد إسكندر |
cc (photo: )
cc

 يعيش ملعب طرابلس الدولية وضعًا مأساويًا في ظل الإهمال الذي طال أرضيته المعشبة حتى تحوَّل لون العشب من الأخضر إلى الأصفر، وبدأت الأرض الحمراء تعود إلى السطح بعد أن أتت الظروف الطبيعية والمناخية على العشب.

وعلى مستوى المرافق الخاصة بالملعب فقد اهترأت، ما أدى إلى تآكل القطع الخرسانية وسقوطها من أبراج الإنارة.

ويقف الزائر اليوم لملعب طرابلس الدولي، مندهشًا أمام هذا المَعْلم الذي كانت تهتز جنباته بأهازيج الجماهير منذ إنشائه العام 1970، حيث يحتل المركز 121 على مستوى العالم، والترتيب الثامن على مستوى قارة أفريقيا، بقدرة استيعابية تقدر بـ 50 ألف متفرج، وتصل إلى 80 ألف متفرج في بعض الأحيان.

الحالة التي وصل إليها الملعب، جعلت عددًا من الناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي يشنون حملة انتقادات على مسؤوليه، خصوصًا مع اقتراب موعد انطلاق الدوري الممتاز الذي تقرر أن تكون بدايته منتصف الشهر المقبل.

شركة المنشآت والمرافق الرياضية أعلنت إيقاف مباريات كرة القدم عليه إلى حين إتمام الصيانة، موجهة خطابًا إلى الجهات ذات العلاقة تُخلي فيه مسؤوليتها من أي أضرار بشرية قد تحدث في حال تقرر إقامة مباريات الدوري على أرضيته قبل الانتهاء من صيانته وترميمه.

اتحاد الكرة: حالة الملعب تجعلنا في موقف محرج أمام «كاف»

«بوابة الوسط» كشفت النقاب عن القضية وأخذت آراء الأطراف المعنية متمثلة في المدير العام لشركة المنشآت والمرافق الرياضية محمد الزروق، ورئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم جمال الجعفري.

* في البداية التقينا رئيس الاتحاد الليبي لكرة القدم، جمال الجعفري، الذي تفاجأ من الحالة التي يعيشها الملعب، موضحًا صعوبة إقامة المباريات عليه، منوهًا إلى أن شركة المنشآت والمرافق الرياضية وجّهت خطابًا لاتحاد الكرة تفيد فيه بعدم صلاحية الملعب لإقامة المباريات عليه؛ الأمر الذي يجعل لجنة تفقّد الملاعب تستثني اعتماد الملعب إلى حين انتهاء عملية صيانته التي تستغرق شهرين، حسب وصفه.

- وقال الجعفري إنه لا يتحمل مسؤولية عدم إقامة المباريات على أرضية ملعب طرابلس الذي يعتبر الملعب الرئيسي لأندية المدينة، مؤكدًا أن الدوري سينطلق في موعده المحدد منتصف الشهر المقبل، وسيعتمد على الملاعب التي خضعت لمعايير لجنة تفقّد الملاعب.

- وكشف الجعفري الموعد المبدئي لإقامة مباراة كأس السوبر التي ستكون في السادس من الشهر المقبل، وتجمع بطل الدوري والكأس الأهلي طرابلس ونظيره الهلال وصيف الكأس، ومن المحتمل أن يُختار أحد الملاعب خارج العاصمة لإقامة هذا الحدث.

- وأوضح رئيس اتحاد الكرة أن ما يمر به الملعب سيعرقل مساعي المكتب التنفيذي لرفع الحظر عن الملاعب الليبية، متسائلاً في الوقت ذاته: في حال قرر رئيس «كاف» أحمد أحمد زيارة ليبيا أو إرسال لجنة لتفقّد الملاعب، كيف سيكون موقفنا في ذلك الوقت؟! خصوصًا أن هذا الملف يعتبر مشروعًا وطنيًّا تتحمل مسؤوليته مؤسسات الدولة بالشراكة مع اتحاد الكرة، ودعا الجعفري في ختام حديثه القائمين على أرضية الملعب إلى تحمل مسؤولياتهم، والعمل على إنقاد الملعب ليكون عاملاً مساعدًا في نجاح الدوري الممتاز.

• من جانب آخر، نفى رئيس مجلس إدارة شركة المنشآت والمرافق الرياضية، محمد الزروق، الأخبار المتداولة عن منع إقامة مباريات الدوري، موضحًا أنه جرى إبلاغ الجهات المعنية بأن الملعب يعاني تصدعات في أعمدة الإنارة، ولا تتحمل الشركة مسؤولية أي أضرار بشرية قد تحدث جراء سقوط القطع الخرسانية من أبراج الإنارة بالملعب.

- مؤكدًا أن هذا الخطاب وُجه قبل موعد الإعلان عن انطلاق الدوري بمدة تفوق الشهرين، واتحاد الكرة لم يكلف نفسه حتى الآن عناء التواصل مع شركة المنشآت الرياضية، وإرسال لجنة للوقوف على حالة ملعب طرابلس الدولي.

واستغرب الزروق، من الذين يحاولون الترويج بأن الشركة تسعى لعرقلة إقامة الدوري، رغم أن سبب نجاح المسابقات والأحداث الرياضية الماضية كان بفضل شركة المنشآت والمرافق الرياضية التي قدمت خدمات مجانية لاتحاد الكرة السابق، وستتعامل بالالتزام ذاته مع الاتحاد الجديد.

شركة المنشآت والمرافق الرياضية تتعهد بتجهيزه قبل انطلاق الدوري

- وأكد الزروق أن الأعمال تتم على قدم وساق لصيانة الملعب، وقد جرى تكليف شركتين، الأولى جُلبت بالتعاون مع إدارة الأهلي طرابلس، وهي مختصة في صيانة أرضية الملعب الذي سيكون جاهزًا خلال مدة أقصاها عشرون يومًا، وبإمكان اتحاد الكرة إقامة مبارياته على أرضية الملعب، كما كلفت شركة ثانية بترميم أعمدة الإنارة، ورغم ذلك لا تتحمل الشركة وقوع أي أضرار بشرية في حال وجود الجماهير داخل المدرجات.

- ونوّه الزروق إلى أن الصيانة تعتبر دورية، ولا يمكن أن تكون شاملة، لعدة اعتبارات، يأتي في مقدمتها، العقود المبرمة بين الدولة وجهاز تنمية وتطوير المراكز الإدارية التي ما زالت مشاريعها متوقفة ولم تُنجز خلال السنوات الماضية، «ونحن بدورنا لا نتحمل مسؤولية اهتراء المرافق، ولا يمكن تجاوز هذه الاتفاقات السابقة والتعاقد مع شركات أخرى؛ لكي لا يترتب على ذلك مسؤوليات قانونية».

- وختم الزروق حديثه قائلًا: «هناك مَن يحاول تحميل شركة المنشآت مسؤولية فشله، وقد تكون لديهم مشاكل مع جهات أخرى، ولكننا نتعامل مع كل المؤسسات بروح أخوية، وندرك أننا شركاء الجميع في إنجاح الرياضة».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات