لا يريدون انتصار بنغازي.. (ولكنهم لن ينجحوا)

مشاركة من : عمر الدلال |

نعم المفسدون في الأرض لا يريدون أن تنتصر بنغازي؛ لأن بنغازي قوية بسكانها (من أين ماجاؤوا)، ينتمون لها ويدافعون عنها ويعتبرون أنفسهم مركزًا للتصدي ضد أي عدوان داخلي أو خارجي على ليبيا، عبر التاريخ. دون تدقيق في الاستثناءات الضئيلة بداخلها التي تخاف أن تدوسها الأرجل القوية بالإرادة والإيمان.

نعم لا يريد أصحاب ارتباطات العمالة الأجنبية (الإقليمية والدولية) ومعتنقي الأفكار والمذاهب الرجعية المسطولة المستوردة غير الوطنيين، وأصحاب الأطماع الرخيصة والجريمة والفوضى. تحرير بنغازي، مهما كان الثمن.
نعم كل هؤلاء ومن على شاكتهم لا يريدون، لإنهم تعلموا من التاريخ أن بنغازي العصية هي "المفتاح الجوكر" لكل أقاليم ومناطق ليبيا، وأن تحررها معناه إيقاظ الشعب وصحوة إرادته وتحرك المارد الليبي لإنقاذ نفسه ووطنه.

فقد حاولوا كثيرًا وطويلاً منذ انطلاق عملية الكرامة لتحرير بنغازي، من أجل إفشالها بالتشكيك في أهدافها والطعن في قيادتها، والتظاهر بالسخرية من إنجازاتها وتكذيب انتصاراتها، في الوقت الذي كانوا يمدون فيه الإرهابيين بالمقاتلين والمال وبأحدث أنواع السلاح والعتاد، بالبحر عن طريق جرافات الموت وبالبر عن طريق بعض التابعين بمدينة أجدابيا.

وكان الدعم الدولي والإقليمي سخيًا، خاصة من تركيا وقطر والسودان، للوصول إلى هزيمة بنغازي وشبابها الباسل والجيش الوطني الليبي.
ولكن انتصر الرجال وها هي بنغازي تستعد للاحتفال بالنصر وها هو جيش ليبيا البطل، يدك آخر جيوب الإرهاب ببنغازي.

وبعد، هل أوقف المفسدون عدوانهم؟ لا، بل اتجهوا إلى أسلوب خسيس سبق وأن جربوه مع ضعاف النفوس وقصيري النظر بمجلس النواب للقضاء على المجلس، ولو لم يوجد بالمجلس عدد مهم من النواب الوطنيين الشرفاء، المتمسكين بالدستور والسيادة، لأصبح مجلس النواب مجرد فرقة موسيقية رديئة "تابعة" تعزف ما يطلب منها الخواجة كوبلر من النوتة المعدة له من خارج الحدود.

فلغبائهم يحاولون ممارسة هذه التجربة مرة ثانية، ولكن مع من؟ مع الجيش الوطني البطل، الذي ضحى رجاله بدمائهم وأطرافهم وآلاف الشهداء، وما زالوا في الميدان من أجل "الكرامة". أليس هؤلاء أغبياء في مسعاهم؟ ماذا سيقدم هؤلاء السفهاء لهؤلاء الأبطال مقابل الكرامة ودم الشهداء؟ ربما خُدع هؤلاء السفهاء باستثناءات معدودة منها من لا علاقة له بالجيش الليبي من هو مجرد سمسار حروب، ومنهم من اعتقد أنه مغرر به لقلة تجربته وصغر سنه وانجذابه للبريق. وأعتقد أنه سيرجع لوعيه وسيرة أهله، وإذا لم يفعل سيخسر هو وعائلته المحترمة التي كان أحد أفرادها من أعز أصدقائي وأقربهم للقلب والعقل (حسن عبدالعاطي) الله يرحمه، وهو من عرفني بتفاصيل التاريخ العريق للعائلة وللقبيلة.

وأخيرًا على الرغم من ثقتي الكبيرة في جيشنا الباسل وقيادته الحكيمة الشجاعة، واطمئناني العالي بقوة الشعب ببنغازي وكل ربوع برقة وحكمة مشايخ وأعيان الإقليم، وعلى الرغم من إحساسي بزغاريد بنغازي، ودموع فرح الثكالى بانتصار العصية، قريب حتى أكاد أسمعه وأراه.

إلا أنني أدعو إلى الحذر فهؤلاء المفسدون لابد أن يحاولوا تنغيص فرحة بنغازي، وعليه أرى أن المدينة تعيش ظروف حرب حاسمة، تتطلب درجة عالية من الانضباط ومنع التصريحات التي تحبط العزيمة، وتقلق جبهات القتال، وأرى اتخاذ عقوبات صارمة على كل من يتجاوز التعليمات والأوامر بالمدينة في هذا الظرف الفصل.

الله يحفظ بنغازي التي بحفظها تُحمى ليبيا من كل مكروه إن شاء الله.
________________
عمر الدلال  6 /6 /2016

يسرنا‭ ‬في ‬‮ «‬بوابة‭ ‬الوسط»‬‭ ‬نشر‭ ‬مشاركات‭ ‬القراء‭ ‬من‭ ‬مقال‭ ‬أو‭ ‬صور‭ ‬أو‭ ‬مقاطع‭ ‬فيديو‭. ‬
ونرحب‭ ‬بالمشاركات‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬تراعي‭ ‬شروط‭ ‬النشر.

__________________________________________
المواد‭ ‬المنشورة‭ ‬تعبر‭ ‬عن‭ ‬رأي‭ ‬صاحبها‭ ‬فقط‭. ‬

 

 

 

 


 

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات