تضاعف عدد المواقع الطبيعية المهددة بفعل الاحترار

القاهرة - بوابة الوسط |
عدد المواقع الطبيعية المهددة بفعل الاحترار يتضاعف (ف ب) (photo: )
عدد المواقع الطبيعية المهددة بفعل الاحترار يتضاعف (ف ب)

يهدد الاحترار المناخي ربع المواقع الطبيعية المدرجة على قائمة التراث العالمي، أي ضعف عدد المواقع المهددة قبل ثلاث سنوات، بحسب الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.

فمن بين المواقع المئتين وواحد وأربعين التي أدرجتها منظمة «يونسكو» على قائمة التراث العالمي، بات 62 منها مهددًا بفعل التغير المناخي علمًا بأن العدد كان 35 في العام 2014 من أصل 228 مدرجًا آنذاك، وفقًا لوكالة الأنباء الفرنسية.

وقالت المديرة العامة للاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة «انغر أندرسن» إن هذا الارتفاع في العدد «في ثلاث سنوات فقط أصابنا بالصدمة»، مضيفة أن «التقرير يشير لإمكانية ارتفاع العدد وتأثير التغيّر المناخي على 55 موقعًا آخر».

وتابعت «إنها رسالة واضحة للمندوبين المجتمعين في بون» في المؤتمر الثالث والعشرين للمناخ بأن التغيّر المناخي يتحرّك بسرعة ولا يوفّر كنوز كوكبنا من تأثيراته»،ودعت إلى التزام عاجل وطموح لتطبيق اتفاقية باريس الموقعة في العام 2015 لمكافحة ارتفاع حرارة الأرض.

ومن المواقع المهددة بفعل الاحترار الحاجز المرجاني العظيم في أستراليا والمنطقة الساحلية في بليز، والشعاب المرجانية في سيشيل وهي واقعة تحت تأثير ارتفاع حرارة مياه البحار الذي يؤدي إلى ابيضاضها.
وهذه الموقع من أكثر الأنظمة البيئية تأثرًا وعرضة للخطر بحسب الاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة.

استعادت بعض المواقع عافيتها مثل «حديقة كوموي» في ساحل العاج التي عادت الفيلة وقردة الشمبانزي لتظهر فيها، فخرجت من دائرة المواقع ذات الحال الحرجة

ومن ضحايا الاحترار المناخي أيضًا جبال الجليد التي يؤثّر ذوبانها بشكل خاص على حديقة كليمنجارو الوطنية في تنزانيا ومناطق في جبال الألب السويسرية.

ويلقي التغيّر المناخي بظلاله كذلك على المناطق الرطبة، والأراضي المنخفضة ومصبّات الأنهار، وبعض الأنظمة البيئية المهدّدة بالحرائق.

وتلعب هذه المواقع دور اقتصادي حاسم في الاقتصادات المحلية وسيكون لتدميرها «تبعات كارثية تتعدى التفريط بجمالها الفريد وقيمتها الطبيعية» كما يقول تيم بادمان،ويضيف «في حديقة هواسكاران في البيرو مثلاً يؤدي ذوبان الجليد إلى اضطراب في المياه، وتؤدي المعادن الثقيلة المطمورة تحت الجليد الذائب إلى تسميم المياه والتربة».

لكن إذا كان الاحترار المناخي هو «التهديد الأسرع نموّا»، إلا أنه في الحقيقة ما زال الخطر الثاني بعد خطر اجتياح الأنواع الغازية، أي التي تتكاثر بغزارة تؤذي سائر الأنواع والنظام البيئي عمومًا.

واستعادت بعض المواقع عافيتها مثل «حديقة كوموي» في ساحل العاج التي عادت الفيلة وقردة الشمبانزي لتظهر فيها، فخرجت من دائرة المواقع ذات الحال الحرجة.

أما الحاجز المرجاني الأسترالي فهو من بين 70 موقعًا (29 %) تثير قلقًا، مثل ماتشو بيتشو في البيرو وبحيرة بايكال في روسيا وجزر غالاباغوس.
في المقابل هناك 64 % من المواقع في حالة جيدة أو جيّدة مع بعض القلق.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات