الجاذبية تهدي 3 أميركيين نوبل الفيزياء

القاهرة - بوابة الوسط |
جائزة نوبل للفيزياء تذهب إلى ثلاثة أميركيين لأبحاثهم حول موجات الجاذبية (أ ف ب) (photo: )
جائزة نوبل للفيزياء تذهب إلى ثلاثة أميركيين لأبحاثهم حول موجات الجاذبية (أ ف ب)

لأبحاثهم موجات الجاذبية، التي تفتح آفاقا جديدة لفهم الكون، ذهبت جائزة نوبل للفيزياء في نسختها هذا العام ثلاثة علماء فيزياء أميركيين.

وفاز بالجائزة علماء الفيزياء الفلكية باري باريش (81 عاما) وكيب ثورن (77 عامًا) وراينر فايس (85 عاما) تكريمًا «لمساهماتهم الحاسمة في (تصميم) مرصد ليغو ورصد موجات الجاذبية» في تثبيت عملي للتنبؤات النظرية التي ضمّنها ألبرت آينشتاين في نظرية «النسبية العامّة» قبل 100 عام، وفق «فرانس برس».

وقال غوران هانسون مدير الأكاديمية السويدية التي تمنج الجائزة إن اكتشاف هؤلاء العلماء الثلاثة «غيّر العالم».

فبعد قرن على حديث آينشتاين عن هذه الموجات التي تسبح في الفضاء مؤرخة للأحداث الفلكية الكبيرة التي وقعت فيه، تمكن المرصد «ليغو» من رصد هذه الموجات فعلا لأول مرة في تاريخ العلم، وذلك في سبتمبر من العام 2015.

وقال آينشتاين في العام 1915 إن جاذبية المادة تؤدي إلى تشوه في ما سماه «الزمكان» أي الكون بأبعاده الأربعة، الطول والعرض والعمق والزمان.

وشبه آينشتاين هذا التشوه بذلك الذي تسببه قطعة حجرية تلقى في الماء، فتولد تموجات فيها، وأثبت أن وجود الأجرام يؤدي إلى تموجات يمكن التقاطها.

في أغسطس الماضي، وصف باري باريش رصد موجات الجاذبية بأنه فتح جديد في علم الفلك، وشبّهه باكتشاف غاليليو للتلسكوب الذي غيّر آنذاك علوم الفضاء.

ويعمل زميلاه في الجائزة، كيب ثورن وراينر فايس في معهد كاليفورنيا التقني الذي انتزع باحثون فيه 18 جائزة نوبل منذ بدء توزيع هذه الجوائز في العام 1901. وهما صمما مرصد «ليغو» الذي تمكّن العلماء بواسطته من رصد الموجات.

وقال فايس في اتصال هاتفي مع الأكاديمية السويدية «نحن نحاول منذ أربعين عاما أن نلتقط هذه الموجات، كم نحن سعداء لتمكننا من ذلك، إنها تجربة رائعة».

وقال كيب ثورن للإذاعة السويدية العامة «كنت اتوقع ان ينال هذا الاكتشاف جائزة نوبل (..) كنت آمل أن يفوز المختبر بها. منذ البداية شعرت أنه أمر مهم».

موجات الجاذبية التي يبحث عنها العلماء هي تلك التي تنشأ عن حوادث فلكية عنيفة مثل انصهار ثقبين أسودين

وموجات الجاذبية التي يبحث عنها العلماء هي تلك التي تنشأ عن حوادث فلكية عنيفة مثل انصهار ثقبين أسودين، أو انفجار نجوم. وتمكن «ليغو» في سبتمبر من العام 2015 ويناير 2017 من رصد موجات من هذا النوع. وفي أغسطس 2017، التقط المرصد الأوروبي «فيرغو» الواقع في إيطاليا هذا النوع من الموجات أيضًا.

ويرى بونوا مور مدير الأبحاث في المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي والمشرف على التعاون بين فرنسا ومرصد «فيرغو» أن رصد موجات الجاذبية يشكّل «تطوّرا جذريًا في الفيزياء».

وقال لوكالة «فرانس برس» الثلاثاء «فُتحت أبصارنا على جزء من الكون لم نكن نعرفه من قبل».

وبحسب نظرية النسبية العامة لآينشتاين، حين يدور ثقبان أسودان في مدار بعضهما، يفقدان طاقة وينتجان موجات جاذبية. لكن حتى آينشتاين نفسه كان يشكّ في أن يتوصّل العلم يوما ما إلى رصد هذه الموجات الدقيقة. ثم في العام 1950، شرع العالم الأميركي جوزف فيبير بتصميم أجهزة لهذه الغاية.

وفي العام 1974، رصدت أول مؤشرات غير مباشرة على وجود هذه الموجات مع اكتشاف نجم نيوتروني يبث موجات كهرومغناطيسية كثيفة في اتجاه محدد وكأنه منارة، ونجم نيوتروني آخر، وهذا النجمان يدوران الواحد حول الآخر بسرعة كبيرة.

وهذا الاكتشاف أدى إلى مكافأة العالمين الأميركيين جوزف تايلور وراسل هالس بجائزة نوبل للفيزياء في العام 1993. وجائزة الفيزياء عادة هي الثانية في ترتيب منح جوائز نوبل.

ومنحت جائزة الطب، الاثنين، للباحثين الأميركيين جيفري سي. هال ومايكل روسباخ ومايكل دبليو يانغ الذين أوضحت أعمالهم حول الساعة البيولوجية كيفية تكيف الجسم مع توالي النهار والليل فضلا عن اضطرابات النوم وتأثيرها على الصحة.

وتمنح الأربعاء جائزة الكيمياء، تليها جائزة الآداب الخميس، والسلام الجمعة. ويختم الموسم الاثنين بجائزة الإقتصاد.

وترفق الجائزة بتسعة ملايين كورون سويدية (940 ألف يورو) يتوزعها الفائزون. وتسلم في مراسم رسمية في 10 ديسمبر في ستوكهولم.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات