هجوم إلكتروني جديد يجتاح العالم

القاهرة - بوابة الوسط |
كشف الثلاثاء هجوم معلوماتي كبير ضرب مصارف ومؤسسات حول العالم (أ ف ب) (photo: )
كشف الثلاثاء هجوم معلوماتي كبير ضرب مصارف ومؤسسات حول العالم (أ ف ب)

تعرضت شركات متعددة الجنسية، الثلاثاء، لهجمات معلوماتية بدأت في روسيا وأوكرانيا وانتقلت إلى غرب أوروبا والولايات المتحدة، في حادثة جديدة تضاف لسلسة من الهجمات المشابهة حول العالم.

وأكدت شركة النقل البحري الدنمركية «ميرسك» وشركة الإعلانات البريطانية «دبليو بي بي» والشركة الصناعية الفرنسية «سان غوبان» تعرضها للهجوم الإلكتروني، موضحة أنها قامت بحماية برامجها المعلوماتية لتفادي فقدان محتمل لأي بيانات، حسب وكالة الأنباء الفرنسية.

وجاء أول التقارير عن الهجوم من المصارف الأوكرانية، ومطار كييف الرئيس وعملاق النفط الروسي «روسنفت» في حادثة تذكر بفيروس «واناكراي» الأخير.

وقال الخبراء إن الهجوم ناجم عن فيروس «بتراب» (Petrwrap)، وهو نسخة معدلة عن فيروس «بيتيا» الخبيث المرفق بطلب المال، والذي ضرب العام الماضي وطلب من ضحاياه دفع أموال مقابل إعادة بياناتهم.

كما يذكر الفيروس ببرنامج «واناكراي» الخبيث الذي انتشر في الشهر الماضي وضرب أكثر 150 دولة وأكثر من 200 ألف ضحية. وقال كوستن رايو الباحث في شركة «كاسبرسكي لاب» لأمن الكومبيوتر ومقرها موسكو على تويتر إن «الفيروس ينتشر في العالم، عدد كبير من الدول تأثرت».

ولكن «كاسبرسكي لاب»، قالت إنه وفق معلوماتها الأولية فإن الفيروس ليس نسخة من «بيتيا» وإنما فيروس جديد «لم نشهده من قبل» وسمته «نوت بيتيا» (NotPetya).

وكتب رئيس الوزراء الأوكراني، فولوديمير غروسمان، على «فيسبوك» إن الهجمات في بلاده غير مسبوقة، لكنه أكد أن الأنظمة المهمة لم تتأثر.

أعلن البنك المركزي الأوكراني أن العديد من البنوك تعرض للهجوم المعلوماتي

وأعلن البنك المركزي الأوكراني أن العديد من البنوك تعرض للهجوم المعلوماتي، مما أعاق عمليات مصرفية، محذرًا مؤسسات مالية أخرى طلب منها تشديد إجراءات الحماية.

وقال البنك في بيان إن البنوك تشهد «صعوبة في خدمة الزبائن والقيام بعمليات بمصرفية» بسبب الهجمات. ومن بين الذين تعرضوا للهجوم بنك أوشادبنك، أحد أكبر المصارف الأوكرانية.

وقالت شركة النفط الروسية العملاقة «روسنفت» في وقت سابق إنها ضحية «هجوم معلوماتي كبير» يستهدف خوادمها لكن «إنتاج واستخراج النفط لم يتوقف» بفضل خوادم الاحتياط.

وخارج أوكرانيا وروسيا، ضربت موجة الهجمات المعلوماتية شركة «ميرسك» الدنمركية للنقل البحري والشركة الفرنسية «سان غوبان» لمواد البناء وشركة الإعلانات «دبليو بي بي» ومقرها بريطانيا.
بدأت الهجمات حوالى الساعة 2:00 بعد الظهر بتوقيت موسكو (11:00 ت غ)، وانتشرت سريعًا إلى 80 شركة في أوكرانيا وروسيا.

وتأثرت أجهزة الكمبيوتر في تشرنوبيل بالهجوم المعلوماتي، ما اضطر الفنيين في محطة الطاقة النووية الأوكرانية إلى قياس النشاط الإشعاعي بعدادات يدوية، وفق مسؤولين في المحطة النووية.

كما أثر الهجوم على بعض حواسيب الحكومة الأوكرانية والموقع الالكتروني لمطار بوريسبيل، أكبر مطارات أوكرانيا. وفي الولايات المتحدة، اخترقت شركة «ميرك» وكذلك شركة «دي إل آي بايبر» للمحاماة في نيويورك، وفق وكالة الأنباء الفرنسية.

وبلغت كلفة مساعي وقف الهجمات المعلوماتية على مستوى العالم أرقامًا ضخمة، ويقدر سوق الأمن المعلوماتي كلفة الحماية هذا العام بنحو 120 مليار دولار، أي أكثر بـ30 مرة ما كان عليه قبل 10 سنوات.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات