خبير: المواد الإباحية تدمر القدرة على الإحساس بالمشاعر (مقابلة)

القاهرة - بوابة الوسط |
تبين أن 93 % من الفتيان و62 % من الفتيات دون الثامنة عشرة تعرضوا لمواد إباحية على الإنترنت (الإنترنت) (photo: )
تبين أن 93 % من الفتيان و62 % من الفتيات دون الثامنة عشرة تعرضوا لمواد إباحية على الإنترنت (الإنترنت)

حذر جراح الأعصاب الأميركي دونالد هيلتون من التداعيات، التي تخلفها الأفلام الإباحية في دماغ الشباب.

يأتي ذلك في مقابلة لوكالة «فرانس برس» مع هيلتون المتواجد في روما، للمشاركة في فعاليات المؤتمر الدولي المتعدد الاختصاصات حول المخاطر الجنسية المحدقة بالأطفال على الإنترنت.

ولم تخف خطورة هذه المسألة على البابا فرنسيس الذي استقبل، الجمعة، 150 خبيرًا في مؤتمر الفاتيكان، ودعا كل فئات المجتمع إلى «إيقاظ الضمائر».

ماذا يحدث في دماغ شاب تعرض لوابل من الأفلام الإباحية؟
- تتغير الخلايا الدماغية في ظل اكتساب المعارف. ويضرّ التعلم في حالة من الإدمان بالدماغ كثيرًا، فنصبح متمسكين ببعض أنماط السلوك وبعض الأذواق. وعندما يكون الدماغ بانتظار مكافأة ما، كما هي الحال في الأفلام الإباحية، يكون جد متأثر لدرجة لا تُنسى. فالطفل البالغ من العمر 12 عامًا الذي يشاهد مشاهد إباحية قوية يكون في حالة ذهول كاملة. ويحبذ الدماغ كل ما هو جديد ومختلف، فهو يرغب في التفرج على وجه أو جسم جديد. ولا يتوانى الصبيان، والآن الفتيات بشكل متزايد، عن تصفح الانترنت مطولًا لإيجاد مواد إباحية جديدة تشبع رغباتهم. وكثيرة هي الأبحاث العلمية التي أظهرت أن إشباع الرغبات الجنسية، لا سيما من خلال المواد الإباحية على الانترنت، يتسبب بحالة إدمان شديد.

هل هم سيقلّدون بالضرورة ما يشاهدونه؟
- المواد الإباحية تدمر القدرة على الإحساس بمشاعر مختلفة. وهي تدفع عددًا متزايدًا من المراهقات إلى القبول، رغما عنهن، بعلاقات جنسية غير سليمة ومؤلمة. وتبين أن 93 % من الفتيان و62 % من الفتيات دون الثامنة عشرة تعرضوا لمواد إباحية على الانترنت. وأظهرت دراسة شملت الأفلام الـ 250 الأكثر شهرة أن 88 % من المشاهد تحتوي على اعتداءات جسدية على نساء. ويمكن أيضًا أن يفضل بعض الرجال في نهاية المطاف الأفلام الإباحية على العلاقات الجنسية الفعلية، باعتبارها أكثر إثارة وعنفًا. ولا بد من الإشارة كذلك إلى دور تقنية الواقع الافتراضي في تعزيز المواد الإباحية ضمن تجربة رباعية الأبعاد أكثر تحفيزًا للحواس، وهي تقنية مكلفة من دون شك لكنها تثير اهتمام قطاع المنتجات الإباحية.

هل الممثلات والممثلون الشباب المنخرطون في هذه الأعمال ضحية هذا القطاع؟
- يستغل القطاع الممثلات الشابات لمدة سنتين ليس أكثر وهو يفرض عليهن مهامًا أكثر صعوبة مع تقدمهن في مسيرتهن. والمنافسة جد محتدمة في هذا المجال. ولطالما كان الجدل حول المنتجات الإباحية محصورًا بالمسائل الأخلاقية والدينية. لكن لا بد من التطرق إلى هذا الموضوع من منظور الصحة العامة، بعيدا عن المقاربة الدينية.

هل يمكن اعتبار المواد الإباحية وجهًا آخر للدعارة يستمتع من خلاله الرجال بالتفرج على نساء يتعذبن من أمام شاشاتهم؟
- في العصور القديمة، كان آلاف الأشخاص وأيضًا آلاف الحيوانات يقتلون في الكولوسيوم على مرأى متفرجين يعشقون هذا النوع من العروض. وحلت اليوم الشاشات محل الكولوسيوم ونحن أسوأ من الرومان لأننا نختبئ خلف أجهزتنا ليلا ظنا منا أن لا مشكلة في ذلك. وينبغي لنا ألا نسمح لقطاع المواد الإباحية بالتحكم بالتثقيف الجنسي لأطفالنا، ولا بد للمشرعين من اعتماد تدابير تحمي الأجيال الشابة.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات