دواء جديد يقلل من الإصابة بنوبات القلب والسرطان

القاهرة - بوابة الوسط |
الدواء يمكنه التقليل من خطر الموت بسبب سرطان الرئة ومنع التهاب المفاصل (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )
الدواء يمكنه التقليل من خطر الموت بسبب سرطان الرئة ومنع التهاب المفاصل (أرشيفية: الإنترنت)

أشاد الأطباء بدواء جديد للقلب يمكن له إنقاذ الآلاف من الأرواح، ويعتبرونه أكبر إنجاز منذ التوصل إلى عقار «ستاتين». ومن خلال الدراسة التي دامت 4 سنوات، وجد العلماء أن الدواء الذي يعطى للمريض في شكل حقن كل ثلاثة أشهر يقلل من خطر الإصابة بنوبات قلبية بمقدار الربع، وفق «روسيا اليوم».

وأشارت الدراسة التي شملت 10 آلاف مريض تحت إشراف ألف طبيب من 39 دولة إلى أن الدواء يمكنه أيضًا التقليل من خطر الموت بسبب سرطان الرئة ومنع التهاب المفاصل والإصابة بالنقرس.

وقال العلماء إن الدواء يعد «حقبة جديدة من العلاجات» التي بإمكانها إنقاذ الآلاف من الأرواح. ويحمل الدواء اسم «كاناكينيوماب» (Canakinumab)، وهو يعمل على الحد من الالتهاب، ويعد نهجًا جديدًا في طب القلب.

وعلى مدى السنوات الثلاثين الماضية تم إعطاء «ستاتين»، وهو من عقاقير خفض الكوليسترول لجميع المرضى المعرضين لخطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، وذلك لمحاولة إنقاذهم من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، مع العلم بأن نصف 200 ألف ممن يعانون من أزمة قلبية في بريطانيا سنويًّا لا يعانون من ارتفاع الكوليستيرول، وهو ما يعني أن هناك حاجة ماسة إلى نهج مختلف للعلاج.

الدراسة شملت 10 آلاف مريض تحت إشراف ألف طبيب من 39 دولة

واعتقد الخبراء منذ فترة طويلة أن الالتهاب وهو الاستجابات الطبيعية للجسم للعدوى أو الإصابات، قد يلعب أيضًا دورًا رئيسًا في التسبب بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، وربما لأنه يسبب حالة التهاب في الشرايين، فإن ذلك يزيد من خطر انسدادها، ومع ذلك فإن التجربة الجديدة هي أول دليل قاطع على أن منع الالتهابات يحد من المخاطر المحيطة بالقلب.

وقال المؤلف الرئيسي للدراسة البروفيسور بول ريدكر، من كلية الطب بجامعة هارفارد، الذي قدم استنتاجاته في الجمعية الأوروبية لجمعية القلب في برشلونة، إن الدواء يفتح «جبهة ثالثة» في الحرب على أمراض القلب، عقب التركيز سابقًا على الكوليسترول ونمط الحياة، مضيفًا أنه «لأول مرة كنا قادرين على أن نثبت بشكل نهائي أن خفض الالتهابات بعيدًا عن الكوليسترول يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية».

وتعتمد آلية دواء «كاناكينيوماب» على الأجسام المضادة التي تهاجم بروتين نظام المناعة «إنترلوكين-1»، ويحجب جزءًا من وظيفته باعتبار أن المستويات العالية من البروتين تؤدي إلى زيادة الالتهاب في جميع أنحاء الجسم.

وتوصلت الدراسة إلى أن أولئك الذين تلقوا العلاج الجديد شهدوا تراجعًا بنسبة 24 % في النوبات القلبية، وانخفضت نسبة الذبحة الصدرية لديهم بنسبة 36 %، بينما انخفضت نسبة إصابتهم بالسرطان بنسبة 51 %.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات