خطف وسرقة في أكثر من مدينة ليبية.. ومساعٍ لضبط الخارجين عن القانون

القاهرة - بوابة الوسط |
مستشفى الوحدة في درنة (الوسط) (photo: )
مستشفى الوحدة في درنة (الوسط)

ماتزال مدن ليبيا تواجه أنواعًا شتى من الجرائم الجنائية، إلى جانب ألوان من معاناتها المستمرة اقتصاديًا وسياسيًا، وآخر تلك الجرائم كانت جريمة الخطف التي وقع ضحيتها مدير مستشفى الوحدة في مدينة درنة الدكتور وليد الطرابلسي، والتي نفذها مجهولون، وفق بيان أصدرته الحكومة الموقتة، الإثنين الماضي.

وحمّلت وزارة الصحة بـ«الموقتة» الأطراف المسؤولة عن خطف الطرابلسي سلامته، داعية إلى الإفراج عنه فورًا.

وحذرت الوزارة من تأثير «الحادث على خدمات القطاع الصحي بالمدينة»، معتبرة أن «الإخفاء القسري يعتبر نوعًا من أنواع العنف اللفظي والبدني والتهديد وهي سلوكيات غير أخلاقية وغير قانونية، تعيق توفير الخدمات الصحية وإيصالها لمستحقيها».

ضبط متهمين بسرقة إطارات سيارات من بنغازي.. وقوة الردع الخاصة تقبض على عنصرين من «داعش» بطرابلس

واعتبر البيان الواقعة «انتهاكًا صريحًا وصارخًا للاتفاقات الدولية»، مناشدًا المؤسسات والمنظمات الحقوقية العالمية والهلال الأحمر الليبي بالتحقيق حول حوادث الاعتداءات المتكررة على المراكز الطبية والمستشفيات الصحية

وأعربت «صحة الموقتة» عن استيائها واستنكارها للصمت تجاه تصعيد العنف والاعتداء على الأطباء في ليبيا.

تحرير مخطوفين
وفي سياق قريب، قال مدير مكتب الإعلام والعلاقات العامة بالمجلس البلدي ترهونة، محمد سعيد، إن الغرفة الأمنية ترهونة، حررت شبابًا خطفتهم مجموعة خارجة عن القانون.

وأضاف سعيد في تصريحات إلى «الوسط»، أن مجموعة خارجة عن القانون خطفت شبابًا من مدينة ترهونة، مشيرًا إلى أنه بعد الإبلاغ عن الحادثة داهمت الغرفة الأمنية ترهونة الموقع، واستطاعت فك أسر المحتجزين وتأمين المنطقة، ومن ثم انسحبت من المدينة.

وأشار إلى أن المجلس البلدي القره بوللي ومديرية أمن القره بوللي تسلما الوضع الأمني في هذه المنطقة تفاديًا لحدوث أي خروقات أمنية مستقبلاً، بحضور المجلس البلدي قصر الأخيار ولجنة النازحين والمهجرين بالمجلس الرئاسي ورئيس لجنة المصالحة بليبيا.

كما أكد المدير العام للمنظمة الليبية للسلم والإغاثة فرع المنطقة الجنوبية، سالم أبو خزام، الإفراج عن سائق شاحنة، الإثنين، يدعى أيوب مفتاح اعبار، جرى خطفه بالطريق الرابط بين بلدتي أوباري وغات.

وقال أبوخزام لـ«الوسط» الثلاثاء: «الشاب أيوب يعمل سائق شاحنة حين تجاوز مدينة أوباري في الطريق المؤدي إلى مدينة غات جرى اعتراضه من قبل مجموعة واقتادوه إلى جهة غير معروفة بعد إغماض عينيه».

وأضاف: «اتصل بعدها الخاطفون بوالده وطالبوه بمبلغ 20 ألف دولار وهددوه بأنه في حال عدم الدفع ستكون العواقب وخيمة».

وأشار أبوخزام إلى «أن والد المخطوف اتصل بالمنظمة وبدورنا تواصلنا مع عدد من المسؤولين في مدينة أوباري ونجحنا في خلال 72 ساعة من إرجاع أيوب إلى أهله وهو في حالة صحية جيدة».

ضبط لصوص
في سياق آخر، تمكنت عناصر التحريات بقسم البحث الجنائي في أجدابيا من ضبط شخصين متهمين بسرقة مجموعة من إطارات السيارات خاصة بأحد التجار من مدينة بنغازي.

وقال رئيس وحدة التحقيق بقسم البحث الجنائي في أجدابيا، النقيب المهندس فتحي السعيطي، لـ«الوسط»، الثلاثاء، إن أحد المواطنين يدعى (م م ع) من مدينة بنغازي، حضر إلى القسم وأبلغ عن فاعل مجهول الهوية قام بسرقة إطارات سيارات مستوردة عددها 114 إطارًا تقدر قيمتها المالية بحوالي 11400 دينار، وأفاد المشتكي بأن الإطارات عليها علامات مميزة يعرفها.

الغرفة الأمنية في ترهونة: حررنا بعض الشباب من الخطف.. ومجموعة من الخاطفين طالبوا والد أحد الضحايا بـ 20 ألف دولار

وأضاف السعيطي أنه فور تلقي البلاغ تم فتح محضر تحقيق في الواقعة وتكليف عناصر البحث والتحري بالمرور على جميع محلات الإطارات في مدينة أجدابيا والمناطق المجاورة لها، مبينا أنه من خلال البحث والتحري عُـثر على مجموعة من الإطارات في إحدى الورش في منطقة سلطان (40 كلم) غرب أجدابيا، تعرف عليها المشتكي وأكد أنها تخصه.

وذكر السعيطي أنه «وبالاستدلال مع مالك الورشة ويدعى (ح ع ي م) ساكن ومقيم في منطقة سلطان، أفاد بأنه قام بشراء الإطارات من شخصين الأول يدعى (س، أ) يقيم في منطقة الجيلداية (50 كلم شرق أجدابيا)، والثاني يدعى (ع أ) من سكان مدينة أجدابيا».

وأوضح النقيب فتحي أن المتهمين جرى ضبطهما من قبل وحدة القبض والتحري برئاسة النقيب محمد علي عبدالسلام في كمين محكم أُعـد بعد عمليات البحث والتحري عنهما، مشيرًا إلى أنه من خلال التحقيقات اعترفا بما نُسب إليهما، وإعادة كافة الإطارات المسروقة إلى صاحبها.

القبض على اثنين من داعش
أما في طرابلس، فقد ألقت قوة «الردع الخاصة» القبض على عنصرين من تنظيم «داعش»، وأشارت إلى أن الاثنين «وضعا العبوة المفخخة بالقرب من جزيرة الحي الصناعي» مطلع الأسبوع الجاري.

وقال الناطق الإعلامي لقوة الردع الخاصة، أحمد بن سالم، لـ«الوسط» الاثنين: «جرى القبض على كل من محمد محمد عبدالله بالة الملقب (أبو أيوب)، وسراج خليفة علي عبدالرحمن الجحاوي الملقب (أبو هريرة) بعد تتبع ورصد تحركاتهما، وقد اعترفا بأنهما يتبعان تنظيم الدولة داعش».

وأضاف: «اعترفا أيضًا بأنهما قاما بوضع العبوة المفخخة بالقرب من جزيرة الحي الصناعي بعد تجهيزها للتفجير وفشل العملية على مرتين مطلع هذا الأسبوع».

تفكيك عبوة مفخخة قرب جزيرة الحي الصناعي في طرابلس بعد اعتراف اثنين من «داعش» بتجهيزها للتفجير 

وأشار بن سالم إلى «أن العبوة المفخخة تم تفكيكها بفضل الله والتعامل معها من قبل الأجهزة الأمنية بالمنطقة».

وفي شحات، ألقت عناصر قسم البحث الجنائي بمديرية الأمن بالمدينة القبض على تاجر مخدرات، حسب مصدر أمني.

وقال مدير مكتب الإعلام بالمديرية، الملازم حسن بوأكريم، لـ«الوسط» إن القسم تلقى معلومات تفيد بمتاجرة أحد الأشخاص في المخدرات بالمدينة.

ونوه بأن وحدة التحريات والقبض بالقسم أجرت تحرياتها، وتأكدت من صحة المعلومات.

وأشار إلى ضبط مبلغ مالي وكمية من حبوب الترامادول والمخدرات بحوزته، لافتًا إلى إحالة القضية للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة كافة. كما أصيب المواطن كوسو قري محمد، بطلق ناري تعرض له أثناء عملية سطو مسلح في محاولة لسرقة سيارته بمدينة القطرون جنوب غرب ليبيا.

وقالت مسؤولة مكتب الإعلام بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث بمدينة بنغازي، التي استقبلت المجني عليه، فاديا البرغثي، في تصريح إلى «الوسط»، إن كوسو (35 عامًا) أصيب بعيار ناري في الرقبة في حادثة سطو مسلح بالقطرون، وجرى نقله إلى بنغازي بعد تلقيه الإسعافات الأولية، وأوضحت البرغثي، أن محمد تلقى الخدمات الصحية والرعاية اللازمة بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث، وحالته الصحية «مستقرة نوعًا ما».

وتعاني المدن الليبية كافة فوضى انتشار السلاح الذي عجزت الحكومات المتعاقبة عن جمعه منذ سقوط النظام السابق، ما أدى إلى سقوط مئات الضحايا من المدنيين بين قتيل وجريح جراء إطلاق الرصاص العشوائي، بالإضافة إلى السطو المسلح بسبب الانفلات الأمني.

سرقة وتخريب
وإلى مدينة الزاوية، حيث اقتحمت مجموعة مسلحة، خارجة عن القانون، فجر الثلاثاء، محطة الكهرباء المزدوجة بالمدينة، ونفذت عمليات سرقة وتخريب بالمحطة، في حادث استنكرته الشركة العامة للكهرباء ووصفته بـ«الإجرامي واللامسؤول».

اقتحام مجموعة مسلحة محطة كهرباء الزاوية وسرقة سيارة تابعة للشركة العامة للكهرباء

وأوضح بيان رسمي، صادر عن الشركة، أن المسلحين «أشهروا السلاح بوجه العاملين وسرقوا نقالاتهم بغرفة مشغلي المحطة بعد تحطيم السياج ودخول الغرفة»، منوهًا إلى «سرقة سيارة تويوتا تابعة للشركة».

واستهجن البيان هذا الاعتداء الذي «بثّ الرعب والفزع في نفوس العاملين المشغلين بغرفة التحكم»، مناشدة «الجهات الاعتبارية والأمنية بالتعاون لحماية العاملين وممتلكات الشركة التي هي ملك للشعب الليبي»، حسب نصِّ البيان، وعبّرت «العامة للكهرباء» عن «أسفها لهذا الاعتداء، وانعكاسه السلبي على مستوى الخدمات التي يقدمها مشغلو المحطة، لتدني الروح المعنوية».

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات