الأمم المتحدة تسعى لإنقاذ أصول ليبيا المجمدة

القاهرة – بوابة الوسط: كامل عبدالله |
مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة (أرشيفية: الإنترنت) (photo: )
مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة (أرشيفية: الإنترنت)

قال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، غسان سلامة، إنه بدأ حوارًا مع البنك الدولي ولجنة العقوبات المعينة بليبيا؛ لتحديد آلية لإدارة الأصول الليبية المجمدة في الخارج، بناءً على قرار أممي صدر عن مجلس الأمن الدولي منذ العام 2011.

سلامة: «لدي إثباتات تفيد بأن هذه الأرصدة إن لم تتم إدارتها بسرعة فهي معرضة للذوبان»

وأشار سلامة في مائدة مستديرة نظَّمها مع عدد من قليل الباحثين والصحفيين المصريين في القاهرة، إلى أن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا تسعى إلى الوصول لاتفاق ملزم لليبيين استعدادًا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بحلول 20 سبتمبر 2018، بعد إنجاز المصالحة الوطنية وإقرار دستور دائم للبلاد.

وحمل حديث سلامة، الذي حضرته «بوابة الوسط»، تحذيرًا وإشارة في آن معًا باحتمالية تعرض الأموال الليبية للضياع، حيث قال إن لديه «إثباتات أن هذه الأرصدة إن لم تتم إدارتها بسرعة فهي معرضة للذوبان»، مشددًا على أنه «لا أحد حاليًا يدير الأرصدة الليبية في الخارج».

وتابع سلامة أنه بدأ قبل أسبوعين مشاورات مع الحكومة والاقتصاديين الليبيين في هذا الشأن، بعدما استوعب خطورة الأوضاع المعيشية في هذا البلد «رغم أنه لا توجد مطالب ليبية بتسييل الأرصدة خشية أن تذهب في غير مكانها».

مشاورات مع لجنة العقوبات الدولية والبنك الدولي للبحث عن آلية مناسبة لإدارة الأرصدة والأصول الليبية في الخارج وآلية الصرف

وأيّد المبعوث الأممي في هذا الصدد فكرة «العقوبات الذكية»، وهي تلك التي تجنب توقيع العقوبات الحالات الإنسانية والعاجلة والخطرة، لافتًا إلى أنه يعمل حاليًا على إجراء مشاورات مع لجنة العقوبات الدولية والبنك الدولي للبحث عن آلية مناسبة لإدارة الأرصدة والأصول الليبية في الخارج وآلية الصرف، رغم «التشدد الغالب لدى لجنة العقوبات في هذا الشأن».

وأشار سلامة إلى أنه لم يتضح بعد ما إن كانت ستتولى إدارة تلك الأصول لجنة أممية أو لجنة مشتركة ليبية دولية، متابعًا «هذه ورشة جديدة وبدأت الحوار مع لجنة العقوبات والبنك الدولي عن أفضل طرق وأكثرها شفافية لإدارة هذه الأصول لمستقبل أبناء ليبيا الصغار».

لم يتضح بعد ما إن كانت ستتولى إدارة تلك الأصول لجنة أممية أو لجنة مشتركة ليبية دولية

وأعلن غسان سلامة في 20 سبتمبر الماضي عن خطة عمل من أجل المضي قدمًا تهدف إلى إعادة إحياء العملية السياسية في ليبيا، عبر ثلاث مراحل تبدأ بتعديل الاتفاق السياسي، وتنظيم مؤتمر جامع لإقرار دستور دائم للبلاد استعدادًا لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية.

وأكد سلامة في القاهرة أنه يسعى إلى «إحياء» و«توحيد» و«تحرير» مؤسسات الدولة الليبية، لدفع العملية السياسية إلى الأمام عبر خطته التي قال إنها تقوم على ثلاث ركائز الأولى هي «المصالحة الوطنية» والثانية «إقرار الدستور» والثالثة «إجراء الانتخابات».

وكان وزراء خارجية دول الجوار الليبي وأطراف أخرى طالبوا تكرارًا بإلغاء التجميد على الأموال الليبية المجمدة في البنوك الأجنبية، لتخصص هذه الموارد التي هي ملك للشعب الليبي لمواجهة احتياجاته الوطنية، في الوقت الذي يراه المجلس الرئاسي مناسبًا.

واستفحلت الأزمة الاقتصادية سواء أسعار السلع وشحها فضلاً عن السيولة بالمصارف الليبية، وألقت بظلال وخيمة على المواطنين والاقتصاد الوطني بشكل عام، وبات علاجها بحاجة إلى سياسات اقتصادية ناجزة، بالإضافة لحلحلة عدة قضايا سياسية وأمنية.

أضف تعليق

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني وسنحافظ على خصوصية المعلومات